فاس تحتضن المحطة الثانية من الألعاب الجهوية للأولمبياد الخاص المغربي

المحور الصحفي // ايمان لعقاق

تستضيف مدينة فاس، خلال الفترة الممتدة من 8 إلى 10 أبريل الجاري، المرحلة الثانية من الألعاب الجهوية 2025 للأولمبياد الخاص المغربي، وهو حدث رياضي بارز يعكس التزام المغرب بترسيخ الإدماج الاجتماعي للأشخاص في وضعية إعاقة ذهنية عبر الرياضة.

وتنظم هذه التظاهرة تحت إشراف الأولمبياد الخاص المغربي، بهدف إتاحة الفرصة للرياضيين للمشاركة في مسابقات تتناسب مع قدراتهم، إضافة إلى خلق بيئة تعزز قيم التبادل، الاحترام، والعزيمة. ووفقًا لبلاغ المنظمين، تندرج هذه المبادرة ضمن التوجيهات السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، الرامية إلى تعزيز الإدماج الاجتماعي وجعل الرياضة أداة للارتقاء الفردي والجماعي.

وفي هذا الإطار، جدد الأولمبياد الخاص المغربي التزامه بتوفير بيئة تنافسية تناسب احتياجات الأشخاص في وضعية إعاقة ذهنية، إلى جانب تعزيز الوعي المجتمعي بأهمية تكافؤ الفرص. وأكدت زينب لغريب، المديرة الوطنية للأولمبياد الخاص المغربي، أن هذه الألعاب تجسد بوضوح ما يمكن تحقيقه عندما يصبح الإدماج أولوية مجتمعية، مشيرة إلى أن محطة فاس تجمع طاقات متنوعة تمنح كل رياضي فرصة للتعبير عن نفسه في إطار منظم، داعم، ومحفز.

وتأتي هذه المرحلة عقب نجاح المحطة الأولى التي نُظمت بطنجة ما بين 8 و10 يناير الماضي، حيث ستعرف مشاركة نحو 350 شخصًا، من بينهم 300 رياضي من منطقة شرق المملكة، سينافسون في مسابقات رياضية، ويشاركون في أنشطة تربوية، ضمن أجواء تعزز قيم التضامن والفرح.

وينطلق الحدث رسميًا يوم الثلاثاء 8 أبريل بمعهد علوم الرياضة بفاس، بحضور ممثلين عن السلطات المحلية، الشركاء المؤسساتيين، الجمعيات الرياضية، وعائلات الرياضيين. وسيشكل هذا الافتتاح نقطة انطلاق لثلاثة أيام مليئة بالمنافسة، الأداء الرياضي، والتقدير لإنجازات الرياضيين.

وسيخوض المشاركون مسابقات رياضية متنوعة تتناسب مع إمكانياتهم، من بينها ألعاب القوى، السباحة، البوتشي، التنس، تنس الطاولة، ورفع الأثقال. كما ستمكن هذه الفعاليات الرياضيين من إبراز مهاراتهم، روحهم الرياضية، وعزيمتهم في بيئة دامجة تحت إشراف حكام مؤهلين، طواقم طبية، وعدد كبير من المتطوعين لضمان سلامتهم وراحتهم.

وعلاوة على المنافسات الرياضية، ستوفر الألعاب الجهوية فضاءً للتوعية والتفاعل من خلال أنشطة موازية، تشمل برنامج تعزيز السلوكيات الصحية الإيجابية، التدريب على الأنشطة الحركية، برنامج الرياضيين الشباب، ومنتدى صحة الأسرة الذي سيتيح للعائلات مناقشة مواضيع تتعلق بالصحة، الرفاهية، والدعم المجتمعي.

وتعكس هذه البرامج رؤية الأولمبياد الخاص المغربي، الذي يعتبر الرياضة وسيلة للإدماج الاجتماعي، التطوير الشخصي، والتحول الجماعي. ويعتمد نجاح الحدث على تعبئة الجمعيات المحلية، المؤطرين، المتطوعين، والشركاء المؤسساتيين، الذين يساهمون في تنظيم فعاليات سلسة، آمنة، وإنسانية، بما يجسد قيم المساواة، الكرامة، واحترام التنوع.

وتندرج محطة فاس ضمن دورة وطنية تتكون من أربع مراحل (الشمال، الشرق، الجنوب، والغرب)، وتهدف إلى انتقاء أفضل الرياضيين للمشاركة في الألعاب الوطنية للأولمبياد الخاص المغربي، التي ستؤهلهم لتمثيل المملكة في المحافل الرياضية الدولية. وبعد هذه المرحلة، ستتوجه الأنظار نحو كلميم ثم مراكش، لاستكمال هذا المسار الإدماجي الذي يجعل من الرياضة ركيزة أساسية لتعزيز تكافؤ الفرص.

يُذكر أن الأولمبياد الخاص المغربي يواصل جهوده من خلال المسابقات الرياضية والبرامج الداعمة، لضمان الإدماج، تعزيز التطور الشخصي، وتحقيق الرفاهية للرياضيين في مختلف أنحاء المملكة.

  • Link copied

مقالات ذات صلة

Comments ( 0 )

Write a Reply or Comment