الخطيب يشيد بتنامي التبادل التجاري بين مصر والمغرب ويدعو إلى تعزيز التكامل الاقتصادي

المحور الصحفي // هيئة التحرير

أشاد حسن الخطيب، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية في الحكومة المصرية، بالمسار الإيجابي الذي تعرفه حركة التجارة الثنائية بين بلاده والمملكة المغربية، مسجلًا أن حجم التبادل التجاري بلغ نحو مليار و100 مليون دولار مع نهاية السنة الماضية، فيما وصل إلى 897 مليون دولار خلال الأشهر العشرة الأولى من السنة الجارية، وفق معطيات رسمية لوزارة الاستثمار والتجارة الخارجية.

وأوضح الوزير المصري، خلال ترؤسه أشغال الدورة الخامسة للجنة التجارية المشتركة بين الرباط والقاهرة، بحضور عمر حجيرة كاتب الدولة المكلف بالتجارة الخارجية، أن المرحلة المقبلة تستدعي مضاعفة الجهود المشتركة لرفع هذه المؤشرات بما يعكس الإمكانات الاقتصادية الكبيرة التي يتوفر عليها البلدان، مؤكدًا ضرورة تحويل التفاهمات التي أُنجزت خلال الزيارات المتبادلة الأخيرة إلى نتائج عملية على أرض الواقع.

وفي هذا السياق، شدد الخطيب على أهمية إحداث منصة دائمة للتعاون، إلى جانب لجنة مشتركة لإزالة العوائق التجارية، باعتبارها آليات أساسية لضمان التنفيذ الفعلي للاتفاقيات الموقعة، ومعالجة الإشكالات المرتبطة بالجمارك والقيود غير الجمركية والنفاذ إلى الأسواق، مع تمكين القطاعين العام والخاص من تتبع الإكراهات بشكل منتظم.

كما أبرز المسؤول المصري أن العلاقات الاقتصادية بين البلدين شهدت تطورًا لافتًا خلال السنوات الأخيرة، بفضل التوجيهات السامية لقيادتي البلدين، الرئيس عبد الفتاح السيسي وجلالة الملك محمد السادس، والتي أرست إطارًا واضحًا للارتقاء بالتعاون الثنائي نحو آفاق أوسع تخدم المصالح المشتركة للشعبين.

وأشار الخطيب إلى أن تنسيق المواقف بين الرباط والقاهرة داخل القارة الإفريقية، خاصة في إطار منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية، من شأنه تعزيز الحضور الاقتصادي للبلدين وتقوية قدرتهما على صياغة مواقف متوازنة تخدم مصالحهما داخل القارة، موضحًا أن التكامل في النفاذ إلى الأسواق الإفريقية يشكل رافعة مهمة، بالنظر إلى تمركز مصر في أسواق شرق إفريقيا وحضور المغرب القوي في غربها، وهو ما يفتح المجال لبناء نماذج فعالة للتكامل الإنتاجي والتجاري.

وأضاف الوزير أن هناك رغبة متزايدة لدى الفاعلين الاقتصاديين في البلدين لتطوير التعاون في قطاعات استراتيجية تشمل الزراعة والصناعات الغذائية والمنتجات السمكية، وصناعة السيارات ومكوناتها، والصناعات الكهربائية والإلكترونية، والدواء والمستلزمات الطبية، إلى جانب بناء وصيانة السفن والصناعات الكيماوية والمنسوجات والخدمات التكنولوجية، معتبرًا أن هذه المجالات تمثل فرصًا حقيقية لتعزيز القيمة المضافة إذا ما تم التعامل معها بمنهج تكاملي.

وخلص الخطيب إلى أن الروابط التاريخية والأخوية التي تجمع مصر والمغرب تفرض على الجانبين مسؤولية مشتركة لترجمتها إلى تعاون اقتصادي أقوى وشراكات إنتاجية وتجارية أوسع، مؤكدا استعداد القاهرة لتقديم مختلف أشكال الدعم والتنسيق بما يسهم في تحقيق تنمية مستدامة للبلدين.

  • Link copied

مقالات ذات صلة

Comments ( 0 )

Write a Reply or Comment