انتقادات واسعة لطريقة ترميم جدران قصر الباهية بمراكش

المحور الصحفي // محمد جناحي

أثار اكتشاف حالات وصفت بـ”الترقيع” في جدران قصر الباهية بمدينة مراكش موجة استياء واسعة في أوساط المهتمين بالشأن الثقافي والسياحي، خاصة أن هذه المعلمة التاريخية تخضع منذ أشهر لأشغال تهيئة وترميم كان يُفترض أن تعيد لها رونقها وتحافظ على أصالتها المعمارية.

وتُظهر صور متداولة تدخلات اعتُبرت سطحية، همّت أجزاء من الجدران المزينة بالزليج المغربي، حيث تم اللجوء إلى استعمال الإسمنت لإصلاح الأجزاء المتضررة بدل تعويضها بزليج تقليدي مطابق للأصل، وهو ما اعتبره متتبعون مساساً بقيمة هذا التراث المعماري الفريد.

وتزداد حساسية هذا الموضوع بالنظر إلى المكانة التي يحتلها الزليج المغربي كأحد أبرز مكونات الهوية المعمارية للمملكة، خصوصاً في ظل الجدل الإقليمي حول نسب هذا الفن، إذ يرى مهتمون أن أي تهاون في صيانة هذا الموروث قد يفتح الباب أمام التشكيك في ريادة المغرب التاريخية في هذا المجال.

كما عبّر عدد من الفاعلين عن استيائهم من اعتماد أسلوب “الترقيع” في معلمة بحجم قصر الباهية، معتبرين أن ذلك لا يرقى إلى مستوى الخبرات المتراكمة لدى الصناع التقليديين المغاربة، بل قد يسيء إلى صورة التراث الوطني ويمنح فرصة للتشكيك في طرق حمايته وصيانته.

وفي هذا السياق، دعا متتبعون إلى فتح تحقيق في طبيعة الأشغال المنجزة، مع التأكيد على ضرورة احترام المعايير التقنية والفنية المعتمدة في ترميم المعالم التاريخية، واعتماد الزليج التقليدي الأصلي في إصلاح الأجزاء المتضررة، حفاظاً على القيمة الجمالية والتاريخية للقصر وصوناً لذاكرة معمارية أصيلة.

  • Link copied

مقالات ذات صلة

Comments ( 0 )

Write a Reply or Comment