جدل في بريطانيا بعد التلويح بتهم إرهابية ضد ناشطين مؤيدين لفلسطين

المحور الصحفي // هيئة التحرير
أثارت قضية خمسة ناشطين من حركة “فلسطين أكشن” في المملكة المتحدة جدلاً قانونياً وحقوقياً، بعدما أصبحوا مهددين بإمكانية إضفاء وصف “الصلة الإرهابية” على أفعالهم، عقب احتجاج استهدف أحد فروع بنك باركليز في مقاطعة لانكشاير، وفق ما أوردته صحيفة الغارديان.
وكانت محكمة بريطانية قد أدانت الناشطين بريندون أوهاغان، وأماندا كيلي، وحميرة عتيق نيسار، ومحمد مالك، وألما يانيف، بتهمة التسبب في أضرار مادية تجاوزت قيمتها 212 ألف جنيه إسترليني، بعد تحطيم واجهات زجاجية ورش طلاء أحمر على مقر البنك خلال احتجاج نُظم في غشت 2024، اعتراضاً على ارتباط المؤسسة المصرفية باستثمارات في شركة إلبيت سيستمز الإسرائيلية.
وعقب صدور الإدانة، أبلغ القاضي فيليب باري طرفي الدعوى بأنه يدرس إمكانية اعتبار الواقعة ذات “صلة إرهابية”، رغم أن هذا الاحتمال لم يكن مطروحاً أثناء المحاكمة أو أمام هيئة المحلفين.
ويأتي هذا التطور بعد حكم مشابه صدر الشهر الماضي في قضية أخرى شملت أربعة ناشطين من الحركة نفسها، إذ اعتبر قاضٍ بريطاني أن اقتحامهم منشأة تابعة لشركة إلبيت سيستمز قرب بريستول يندرج ضمن أفعال ذات صلة بالإرهاب، في سابقة أثارت نقاشاً واسعاً داخل الأوساط القانونية.
وفي تعليقه على القضية، اعتبر الناشط محمد مالك أن السعي إلى تصنيفهم كإرهابيين بسبب أعمال تخريبية مرتبطة باحتجاج سياسي يمثل توسعاً مقلقاً في استخدام قوانين مكافحة الإرهاب ضد المعارضين السياسيين، محذراً من تداعيات هذا التوجه على حرية الاحتجاج.
من جانبها، رأت هدى عموري، المؤسسة المشاركة لحركة “فلسطين أكشن”، أن اعتماد هذا التوصيف قد يفتح الباب أمام تعميم استخدام قوانين الإرهاب في قضايا الاحتجاج المدني.
كما أثارت القضية انتقادات من منظمات حقوقية وشخصيات سياسية، إذ وصفت منظمة ليبرتي التشريعات البريطانية الخاصة بمكافحة الإرهاب بأنها تعاني اختلالات تسمح بتوسيع نطاق تطبيقها على أفعال لا ينظر إليها الرأي العام باعتبارها أعمالاً إرهابية، بينما اعتبر النائب العمالي السابق جون ماكدونيل أن هذا المسار قد يؤدي إلى تقييد حرية التعبير والاحتجاج.
وفي حال اعتماد الوصف الإرهابي، سيواجه المدانون عقوبات وإجراءات رقابية أكثر صرامة، تشمل فترات سجن أطول، وإخضاعهم لالتزامات قانونية تمتد لسنوات بعد الإفراج عنهم، من بينها إبلاغ السلطات بأي تغيير في محل الإقامة أو الحسابات البنكية أو الأجهزة الإلكترونية.
يُذكر أن بنك باركليز أعلن في أكتوبر 2024 تخليه عن جميع حصصه المرتبطة بشركة إلبيت سيستمز، موضحاً أن تلك الحصص كانت تُدار ضمن معاملات تخص عملاءه وليست استثمارات مباشرة للبنك. ومن المنتظر أن تصدر المحكمة البريطانية أحكامها النهائية في القضية يوم 4 شتنبر المقبل.
مقالات ذات صلة
تقرير أمريكي يكشف تفاصيل الدعم الإيراني للحوثيين وتداعياته على معركة باب المندب
إسبانيا توقف شابين للاشتباه في إطلاق تهديدات كاذبة بوجود قنابل في مطارين
تصعيد عسكري في اليمن وتوترات بمضيق هرمز وسط تحركات دبلوماسية لإنهاء الحرب
زخات رعدية وانخفاض في درجات الحرارة بعدد من مناطق المغرب اليوم السبت
الملك محمد السادس يترأس مراسم تعيين الحكومة الجديدة برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري


Comments ( 0 )