تقارير رقابية تثير تساؤلات حول تدبير النفايات المنزلية بجماعات طنجة أصيلة

المحور الصحفي // مولاي عمر الفحل
كشفت مصادر مطلعة أن عدداً من رؤساء الجماعات الترابية بعمالة طنجة أصيلة يواجهون ضغوطاً متزايدة على خلفية ملاحظات وتقارير رقابية مرتبطة بتدبير قطاع النفايات المنزلية، وذلك مع اقتراب نهاية الولاية الانتدابية الحالية، في ظل استمرار التساؤلات بشأن نجاعة عقود التدبير المفوض ومدى انعكاس الاعتمادات المالية المرصودة على جودة الخدمات المقدمة للساكنة.
وأفادت المصادر ذاتها بأن ملف النظافة أصبح من بين الملفات التي تطرح علامات استفهام حول حصيلة عدد من المجالس الجماعية، خصوصاً فيما يتعلق بمدى احترام الشركات المفوض لها لالتزاماتها التعاقدية، وفعالية آليات المراقبة والتتبع، فضلاً عن التناسب بين كلفة الخدمات والنتائج المحققة على أرض الواقع.
وفي هذا السياق، سبق لتقارير صادرة عن المجلس الأعلى للحسابات أن سجلت، بحسب المعطيات الواردة، اختلالات مرتبطة بعدم الالتزام الكامل بالخدمات المنصوص عليها في بعض عقود التدبير المفوض، وعدم بلوغ الأهداف المحددة في مجال النظافة. كما رصدت ملاحظات مالية تتعلق بارتفاع تكاليف التدبير نتيجة اعتماد تسعيرات جزافية لا تعكس بالضرورة الحجم الفعلي للخدمات المقدمة، إلى جانب محدودية آليات مراجعة الأسعار بما يراعي التغيرات الاقتصادية وكلفة الخدمات.
ولم تقتصر الملاحظات على الجانب المالي، بل شملت أيضاً جوانب مرتبطة بالحكامة والمراقبة، من قبيل التأخر في إحداث لجان التتبع، وعدم انتظام اجتماعاتها، ونقص الموارد البشرية المؤهلة، فضلاً عن عدم انتظام الشركات المفوض لها في تقديم الوثائق والتقارير المنصوص عليها تعاقدياً. وهي عوامل من شأنها، وفق ما أوردته التقارير، أن تحد من فعالية تقييم الأداء ومراقبة مدى احترام الالتزامات.
وأمام هذه النقائص، أوصى المجلس الجهوي للحسابات بتسريع إعداد مخططات جماعية لتدبير النفايات، واعتماد مؤشرات دقيقة لقياس جودة الخدمات، إلى جانب تعزيز آليات الرقابة والتتبع، وتفعيل لجان المراقبة وإحداث مصالح دائمة مختصة بهذا المجال. كما شدد على أهمية تأهيل الموارد البشرية المعنية وضمان تنفيذ البرامج الاستثمارية وفق العقود الموقعة، بما يساهم في تحسين خدمات النظافة والاستجابة لانتظارات الساكنة بجهة طنجة.
وفي تطور مرتبط بالملف، سبق لمنتخبين بجماعة طنجة أن طالبوا بإحالة ملف التسربات المتكررة لعصارة النفايات بالمطرح العمومي الجديد بمنطقة المنزلة على النيابة العامة المختصة، للتحقيق في ملابساتها وتحديد المسؤوليات المحتملة. وجاءت هذه المطالب عقب تسجيل تسربات في محيط المنزلة ومناطق مجاورة، وسط انتقادات بشأن جودة الأشغال المنجزة وكلفة المشروع التي أثارت نقاشاً حول مدى تناسب الأموال المرصودة مع النتائج المحققة.
ويعيد هذا الملف النقاش حول تدبير النفايات المنزلية بعمالة طنجة أصيلة إلى الواجهة، خصوصاً في ظل المطالب بتعزيز الشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة، وضمان خضوع عقود التدبير المفوض لمراقبة منتظمة وفعالة، بما يكفل تحسين جودة الخدمات وحماية البيئة وصون المال العام.
مقالات ذات صلة
تقارير رقابية تثير تساؤلات حول تدبير النفايات المنزلية بجماعات طنجة أصيلة
أضرار القنطرة بتزارت تعزل دوار آيت بن جعا وتفاقم معاناة السكان مع التساقطات المطرية
موظفو أنابيك بجهة الرباط سلا القنيطرة يطالبون بصرف تعويضات عالقة منذ يناير وإقالة المديرة الجهوية
إقليم الحوز يصادق على مشاريع تنموية بقيمة 16 65 مليون درهم لدعم الفئات الهشة والشباب والتمدرس
دراسة حديثة: ارتفاع إصابات السكتة الدماغية بين الشباب بنسبة 83% خلال ثلاثة عقود


Comments ( 0 )