موسم فلاحي واعد يعيد الأمل لفلاحي واد درعة بطاطا

المحور الصحفي // سكينة الفحل

انطلقت مؤخرا بمنطقة واد درعة التابعة لإقليم طاطا عملية حصاد الحبوب البورية الخاصة بالموسم الفلاحي 2024 2025 وسط أجواء يسودها التفاؤل في صفوف الفلاحين الذين يعقدون آمالا كبيرة على هذا الموسم لتحقيق نتائج إنتاجية ومردودية مشجعة

وقد شملت المساحة المزروعة ما يقارب 10 آلاف هكتار موزعة بين جماعتي أقا وفم الحصن المعروفتين بتركيزهما على زراعة القمح الصلب واللين إضافة إلى الشعير

وجاء هذا التحسن بعد أن حرص الفلاحون على استغلال الظروف المناخية الملائمة بأفضل شكل ممكن مما ساهم في تعزيز بنية الإنتاج مقارنة بالمواسم السابقة التي تميزت بصعوبات مناخية

وساعدت التساقطات المطرية التي فاقت 100 ملمتر خلال الموسم الحالي في خلق بيئة مناسبة لنمو المزروعات وتحقيق نتائج واعدة على مستوى الإنتاج

وفي تصريح صحفي أكدت أسماء مرشد المديرة الإقليمية للفلاحة بطاطا أن هذه الأمطار ساهمت في تحسين مؤشرات المردودية التي يُتوقع أن تتراوح بين 20 و40 قنطارا للهكتار وهو معدل يتجاوز ما تم تسجيله في السنوات الأخيرة

وأضافت أن هذا التحسن يعود إلى دور الأمطار في ترطيب التربة وتغذية الفرشات المائية مما خفف من الاعتماد على السقي الاصطناعي وساهم في إنجاح الزراعات البورية

ومن المنتظر أن ينعكس هذا الموسم الفلاحي الإيجابي على الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية للفلاحين بالإقليم خاصة أن عددا كبيرا منهم يعتمدون بشكل أساسي على الزراعة كمورد للعيش إذ سيمكنهم ارتفاع الإنتاج من تسديد ديونهم واقتناء معدات جديدة وتوسيع أنشطتهم الزراعية

كما يُرتقب أن تنتعش سلاسل الإنتاج الحيواني بفضل وفرة الأعلاف ذات الجودة العالية وهو ما سيؤدي إلى تحسين جودة اللحوم والحليب محليا

وفي ظل هذه النتائج المشجعة يعول الفاعلون في القطاع على دعم إضافي يشمل تسهيل الولوج إلى التمويل والتأمين الزراعي إلى جانب تعزيز قدرات التخزين وضمان الحفاظ على جودة المنتجات

ويجري العمل كذلك على إدماج تقنيات فلاحية حديثة كأنظمة الري بالتنقيط وتأهيل سلاسل القيمة بهدف ضمان استدامة الإنتاج وتقليل التبعية للظروف المناخية المتقلبة

وبشكل عام أعاد هذا الموسم الحيوية للقطاع الفلاحي بمنطقة واد درعة بعد سنوات من التراجع بسبب التغيرات المناخية وندرة المياه

  • Link copied

مقالات ذات صلة

Comments ( 0 )

Write a Reply or Comment