الوضع الصحي بعمالة المضيق الفنيدق يثير انتقادات برلمانية ومطالب بالإصلاح العاجل

المحور الصحفي // اليزيد الفحل

وجه منصف الطوب، البرلماني عن الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية بمجلس النواب، سؤالًا كتابيًا إلى وزير الصحة والحماية الاجتماعية، أمين التهراوي، حول الوضعية الصحية المتدهورة بعمالة المضيق الفنيدق، خاصة ما يتعلق بتعثر المشاريع الإصلاحية، وضعف النقل الصحي، والاختلالات التي تؤثر على مسار المريض.

وسلط الطوب الضوء على استمرار إغلاق مرافق حيوية كالمركب الجراحي، ومصلحة الإنعاش والعناية المركزة، ومصلحة تقويم البصر، وهو ما يفاقم معاناة المرضى، لا سيما في ظل تكرار الاعتداءات على الأطر الصحية، والخصاص الكبير في الأطباء الاختصاصيين بمصحة النهار بمرتيل، إلى جانب النقص الحاد في الممرضين والقابلات بمستشفى الحسن الثاني بالفنيدق.

واعتبر البرلماني أن هذه الأوضاع تؤثر سلبًا على تدبير القطاع الصحي بالعمالة، وتزيد من الضغط على مستشفى سانية الرمل بتطوان، الذي يعاني بدوره من توافد أعداد كبيرة من المرضى، خاصة خلال موسم الصيف الذي يشهد إقبالًا مكثفًا من الزوار والسياح.

وفي معرض سؤاله، شدد الطوب على أن الوضع الحالي يفرض على الجميع العمل لتوفير الظروف الملائمة لإنعاش القطاع الصحي، بما يعكس الصورة الحضارية التي تسعى إليها المملكة في سياق مسارها التنموي.

كما ذكّر بالإصلاحات العميقة التي تشهدها المنظومة الصحية الوطنية، والتي تهدف إلى تعزيز الحماية الاجتماعية وتثمين الموارد البشرية، داعيًا إلى تفعيل هذه التوجهات على المستوى المحلي، بما يضمن تأهيل العرض الصحي ورقمنة القطاع وتحفيز الأطر الصحية.

غير أن البرلماني الاستقلالي نبّه إلى أن هذا المسار الإصلاحي الإستراتيجي تعترضه العديد من الإكراهات البنيوية، مشيرًا إلى أن غياب المقاربة التشاركية وفرض الرأي الواحد من طرف إدارة المستشفيات والمندوبية الإقليمية، تسبب في احتقان واسع في صفوف المهنيين ودفعهم إلى تنظيم احتجاجات مستمرة.

وفي ختام مداخلته، تساءل الطوب عن التدابير التي تعتزم الوزارة اتخاذها لمعالجة الإشكالات المرتبطة بتدبير الموارد البشرية وتأهيل العرض الصحي بعمالة المضيق الفنيدق والمدن المجاورة، داعيًا إلى تدخل عاجل ينقذ الوضع الصحي المتأزم بالمنطقة.

  • Link copied

مقالات ذات صلة

Comments ( 0 )

Write a Reply or Comment