المحكمة الإدارية ترفض تأسيس حزب الحركة الديمقراطية الشعبية وسط جدل حول الانشقاق واستعمال الاسم

المحور الصحفي // سميرة الصالحي
اصطدمت محاولة تأسيس حزب سياسي جديد يحمل اسم “الحركة الديمقراطية الشعبية” بحكم قطعي أصدرته المحكمة الإدارية بالرباط يوم أمس الخميس، قضى برفض التصريح بتأسيس الحزب، مع ما يترتب عن ذلك من آثار قانونية، ليضع بذلك حدا لمبادرة لم تُكمل خطواتها الأولى بعد.
وقد ظهرت هذه المبادرة إلى العلن خلال شهر ماي الماضي، عقب إعلان وزارة الداخلية توصلها، في أبريل، بملف يضم اسم الحزب الجديد وشعاره ومقره الاجتماعي، إلى جانب ثلاثة نظائر من مشروع نظامه الأساسي، ما أثار تساؤلات حول خلفيات المشروع ومرجعياته السياسية.
وربطت عدة جهات هذه المبادرة بحزب الحركة الشعبية، الذي تأسس منذ سنة 1959، خاصة بعدما راجت معطيات تشير إلى وقوف قياديين سابقين بالحزب وراء هذه الخطوة، كرد فعل على طريقة تدبير الحزب من طرف أمينه العام الحالي محمد أوزين.
في المقابل، شددت مصادر من داخل “حزب السنبلة” على أن الحزب لا علاقة له بهذه المبادرة، موضحة أن وزارة الداخلية هي من لجأت إلى القضاء بناء على ملاحظات مرتبطة بعدم استيفاء المشروع الجديد لشروط التأسيس المنصوص عليها في القوانين التنظيمية.
وأكدت المصادر نفسها أن عددا من الحركيين كانوا يتوقعون هذا القرار القضائي، خاصة أن المشروع الحزبي الجديد استخدم اسما قريبا جدا من اسم حزب قائم وراسخ في الساحة السياسية المغربية، وهو ما نبه إليه الأمين العام لحزب الحركة الشعبية في وقت سابق.
وفي السياق ذاته، أثير اسم محمد الفاضلي، عضو مجلس حكماء حزب الحركة الشعبية، باعتباره أحد أبرز الأسماء المرتبطة بالمبادرة، إلا أن مصادر من داخل الحزب أوضحت أن الفاضلي لم يقدم استقالته رسميا، كما أنه ما يزال يحتفظ بعضويته داخل هياكل الحزب، ما يطرح تساؤلات قانونية حول مدى مشروعية انخراطه في تأسيس حزب آخر.
ورغم محاولة البعض نفي صلة القيادات الحركية النشيطة بالمشروع الجديد، فإن الحكم القضائي أثار ارتياحا واسعا في صفوف مناضلي حزب الحركة الشعبية، حيث عبر كثيرون منهم عن ارتياحهم لما قضت به المحكمة، معتبرين أن القرار يعزز وحدة الحزب ويحمي اسمه من أي استغلال أو قرصنة.
ويُذكر أن وزارة الداخلية كانت قد تلقت في وقت سابق إشعارا بشأن استعمال اسم “الحركة الديمقراطية الشعبية” في مشروع حزب سياسي، وأوضحت أن مجرد التوصل بالملف لا يمثل سندا قانونيا يسمح بإتمام مسطرة التأسيس، ما لم يتم التأكد من مطابقته لمقتضيات القانون التنظيمي رقم 29.11 المتعلق بالأحزاب السياسية.
مقالات ذات صلة
التقدم والاشتراكية يشكل فريقا برلمانيا مشتركا مع جبهة القوى الديمقراطية والديمقراطيين الجدد
المغرب يعزز تسليح مدرعات «WhAP 8×8» بأبراج قتالية مصنعة محلياً ابتداءً من مارس 2027
واشنطن تفتح مشاورات بشأن مستقبل «مينورسو» قبل حسم تجديد ولايتها في مجلس الأمن
المنصوري تطلب من أحزاب الكتلة حسم مرشحيها للاستوزار تمهيداً لاستكمال تشكيل الحكومة
الملك محمد السادس يدعو إلى تسريع الإصلاحات وتعزيز العدالة المجالية ووضع الشباب في صلب السياسات العمومية


Comments ( 0 )