جدل حول تكريم الفنانة الراحلة نعيمة سميح ونجلها يرفض المبادرة

المحور الصحفي // ايمان لعقاق

أثار إعلان مهرجان القاهرة للموسيقى العربية عن تكريم الفنانة المغربية الراحلة نعيمة سميح خلال دورته المقبلة موجة من الجدل، بعدما عبّر نجلها شمس الدين بلقايد عن رفضه هذه الخطوة في الوقت الحالي، مؤكدا أنه غير مستعد نفسيا لتقبل فكرة تكريم والدته التي ما يزال رحيلها جرحا غائرا في قلبه.

وفي تدوينة نشرها عبر حسابه الشخصي على موقع “فيسبوك”، وجّه بلقايد شكره لكل من فكر أو تواصل معه من أجل تنظيم حفل تكريم لوالدته، مشيرا إلى أن التكريم في جوهره محبة وتقدير لمن ترك أثرا جميلا في القلوب، وأن الراحلة خلّدت بصمتها في وجدان المغاربة والعالم العربي بأعمالها الخالدة.

كما أعرب عن امتنانه العميق لجمهورية مصر العربية ودار الأوبرا المصرية على المبادرة الكريمة، مثمنا أيضا مشاعر الإخوة من الكويت وتونس والإمارات والسعودية ودول أوروبا التي عبرت عن وفائها للفنانة الراحلة، غير أنه شدد على أنه لا يزال غير مهيأ نفسيا لهذه الخطوة، مؤكدا أن الاهتمام بوالدته يبقى مصدر فخر واعتزاز للعائلة.

من جهته، أعلن منظمو المهرجان خلال ندوة صحافية بالقاهرة عن تكريم مجموعة من الأسماء التي أثرت الساحة الموسيقية العربية، من بينها نعيمة سميح، تقديرا لمسيرتها الطويلة وإسهامها الكبير في تطوير الأغنية المغربية والعربية.

وأشار مسؤولو المهرجان إلى أن “سيدة الطرب المغربي” تُعد من أبرز الأصوات التي بصمت النصف الثاني من القرن العشرين، مؤكدين أن أغانيها الشهيرة مثل جريت وجاريت وأمري بالله ما تزال حاضرة بقوة في ذاكرة الجمهور العربي.

وكان نجل الراحلة قد أكد في وقت سابق أنه سيتخذ الإجراءات القانونية ضد أي جهة تنظم حفلات تكريمية باسم والدته دون استشارته، مشيرا إلى أنه المسؤول القانوني عن حماية الحقوق الأدبية والفنية للفنانة الراحلة التي تركت إرثا فنيا غنيا في الذاكرة المغربية.

وتبقى نعيمة سميح إحدى أبرز رموز الأغنية المغربية الحديثة، إذ امتد مسارها الفني لعقود من الإبداع، وتألقت على كبريات المسارح، من بينها مسرح الأولمبيا في باريس سنة 1977، لتصبح ثالث فنانة عربية بعد أم كلثوم وفيروز تغني على خشبته في محطة خالدة من مسيرتها.

  • Link copied

مقالات ذات صلة

Comments ( 0 )

Write a Reply or Comment