تعثر مفاوضات دمشق وتصاعد التوتر بين الحكومة السورية وقسد

المحور الصحفي // 

عقد الرئيس السوري الانتقالي أحمد الشرع وقائد قوات سوريا الديمقراطية مظلوم عبدي اجتماعاً مطولاً في دمشق، دام لأكثر من خمس ساعات، في محاولة لإنقاذ اتفاق وقف إطلاق النار الموقّع الأحد، غير أن المباحثات انتهت دون تحقيق اختراق حاسم، وفق ما أوردته وكالة الأنباء الألمانية.

وفي هذا السياق، صرّح عبد الكريم عمر، ممثل الإدارة الذاتية الكردية في دمشق، لوكالة فرانس برس، بأن المفاوضات مع الحكومة السورية “انهارت تماماً”، متهماً دمشق بالمطالبة بـ“الاستسلام غير المشروط” للقوات الكردية، وهو ما اعتبره سبباً رئيسياً في فشل المحادثات.

في المقابل، نفى مصدر حكومي سوري رسمي الأنباء المتداولة حول انسحاب دمشق من الاتفاق الموقع مع قسد، مؤكداً أن الحكومة “لم تنسحب من اتفاق آذار حتى الآن”، وأن قنوات التواصل لا تزال مفتوحة، رغم التباين الواضح في الروايات.

ويأتي هذا التصعيد السياسي متزامناً مع توتر ميداني متزايد في مناطق شرق الفرات، خاصة بعد إعلان قسد “النفير العام”، عقب تعثر مفاوضات وُصفت بالحاسمة في العاصمة دمشق.

وفي تطور موازٍ، أعلن حزب العمال الكردستاني تمسكه بدعم أكراد سوريا، حيث أكد مراد قره يلان، القيادي البارز في جناحه العسكري، أن الحزب “لن يتخلى أبداً” عن أكراد سوريا في مواجهة العمليات العسكرية، معتبراً أن الهجمات على ما يُعرف بـ“روج آفا” لا تستهدف شمال شرق سوريا فحسب، بل تمس “كردستان برمتها”.

من جهة أخرى، أفادت مصادر سورية مطلعة بأن مظلوم عبدي تراجع عن التفاهمات الأولية تحت ضغوط من قيادات حزب العمال الكردستاني، ورفض تولي منصب نائب وزير الدفاع أو اقتراح اسم لمنصب محافظ الحسكة، مضيفة أنه طلب مهلة خمسة أيام للتشاور، غير أن الرئيس السوري الانتقالي رفض ذلك، محذراً من حسم ملف الحسكة بالقوة في حال عدم التوصل إلى جواب نهائي.

  • Link copied

مقالات ذات صلة

Comments ( 0 )

Write a Reply or Comment