فوزي بنسعيدي يحضّر لفيلم جديد بورزازات ويواصل ترسيخ بصمته في سينما المؤلف

المحور الصحفي // سكينة الفحل 

يواصل المخرج المغربي فوزي بنسعيدي ترسيخ حضوره كأحد أبرز الأصوات السينمائية التي نجحت في تحويل الرؤية الفنية إلى لغة بصرية متفردة، عبر أعمال تلتقط تفاصيل المجتمع وتعيد تشكيلها بحس جمالي عميق يجمع بين البعد الإنساني والدقة الإخراجية.

وفي هذا الإطار، يستعد بنسعيدي لخوض تجربة سينمائية جديدة من خلال تصوير فيلم طويل شهر يونيو المقبل بمدينة ورزازات، في خطوة تندرج ضمن مسار فني يواصل فيه البحث عن أشكال تعبيرية متجددة داخل السينما المغربية.

وبحسب المعطيات المتوفرة، يحيط المخرج مشروعه الجديد بسرية تامة، حيث لم يكشف عن تفاصيله أو خيوطه الدرامية، مفضلاً إبقاء عنصر المفاجأة حاضراً، وهو ما يعكس أسلوبه القائم على بناء عوالم سينمائية مفتوحة تثير أسئلة حول الإنسان وتحولاته في سياقات اجتماعية مختلفة.

ويُعد بنسعيدي من الأسماء التي بصمت على تجربة نوعية في المشهد السينمائي الوطني، سواء كمخرج أو كممثل، من خلال أعمال لقيت إشادة نقدية داخل المغرب وخارجه، من بينها وليلي الذي قدم رؤية شاعرية لعوالم مهمشة، وموت للبيع الذي عالج قضايا الهامش بأسلوب بصري خاص، مؤكداً قدرته على الاشتغال على شخصيات مركبة داخل فضاءات مشحونة بالدلالات.

كما كان آخر ظهور له في القاعات السينمائية عبر فيلم الثلث الخالي، الذي قاد المتلقي في رحلة مشوقة عبر فضاءات الصحراء، جامعاً بين البعد التشويقي والتأمل البصري، ومكرساً حضور الفضاء كعنصر محوري في بناء الحكاية.

وتظل تجربة فوزي بنسعيدي مرجعاً في سينما المؤلف بالمغرب، بالنظر إلى اختياره الابتعاد عن القوالب النمطية والاقتراب من مساءلة الواقع، حيث تتقاطع في أعماله قضايا الهوية والصراع الاجتماعي وعلاقة الفرد بمحيطه، ضمن مقاربة تستلهم روح السينما العالمية مع الحفاظ على الخصوصية المغربية.

ويرتقب أن يشكل مشروعه الجديد إضافة نوعية لمسار مخرج يراهن على الصورة كأداة للتفكير، ولغة قادرة على طرح قضايا الإنسان بعمق وهدوء، في سياق سينمائي يتطور باستمرار.

  • Link copied

مقالات ذات صلة

Comments ( 0 )

Write a Reply or Comment