أسعار النفط تواصل الصعود وسط توتر جيوسياسي وقرارات مفاجئة في سوق الطاقة العالمية

المحور الصحفي // هيئة التحرير

واصلت أسعار النفط ارتفاعها، اليوم الأربعاء، في ظل تطورات متسارعة يشهدها قطاع الطاقة العالمي، مدفوعة بقرار مفاجئ للإمارات بالانسحاب من منظمة “أوبك”، إلى جانب مؤشرات تفيد بأن التوصل إلى نهاية قريبة للحرب في إيران يظل أمرا مستبعدا في المدى القريب.

وفي هذا السياق، أفاد موقع “أكسيوس” الأميركي بأن الرئيس دونالد ترامب عقد، يوم الثلاثاء، اجتماعا في البيت الأبيض ضم كبار مسؤولي قطاع النفط والغاز، وذلك لبحث تداعيات الحرب على أسواق الطاقة، فضلا عن قضايا مرتبطة بالإنتاج المحلي والتطورات الدولية.

ويأتي هذا الاجتماع في وقت تتزايد فيه الضغوط السياسية على الإدارة الأميركية، خاصة بعد تسجيل تراجع ملحوظ في التأييد الشعبي للحملة العسكرية، وفق استطلاعات رأي حديثة، من بينها استطلاع لوكالة “رويترز/إبسوس”.

وبحسب المصدر ذاته، شارك في اللقاء عدد من المسؤولين البارزين، من بينهم الرئيس التنفيذي لشركة “شيفرون” مايك ويرث، إلى جانب مسؤولين في البيت الأبيض ووزارة الخزانة، حيث ناقشوا آفاق السوق النفطية، ومستقبل الغاز الطبيعي، وحركة الشحن البحري، إضافة إلى الوضع في فنزويلا.

وفي محاولة للحد من ارتفاع الأسعار، اتخذت الإدارة الأميركية بعض الإجراءات، من بينها تعليق العمل بقانون “جونز”، الذي يفرض استخدام سفن أميركية لنقل البضائع بين الموانئ الداخلية، غير أن هذه الخطوات تبدو محدودة التأثير أمام حجم التوترات القائمة في السوق.

وعلى مستوى التداولات، سجلت عقود خام برنت ارتفاعا بنسبة 3 في المائة لتبلغ 114.64 دولارا للبرميل، مواصلة بذلك سلسلة مكاسبها لليوم السابع على التوالي، فيما صعد خام غرب تكساس الوسيط بنسبة 3.6 في المائة ليصل إلى 103.54 دولارات للبرميل، بعد أن أنهى الجلسة السابقة على ارتفاع مماثل.

ويعزى هذا التصعيد إلى استمرار المخاوف بشأن إمدادات النفط، خاصة في ظل تقارير تتحدث عن توجه الولايات المتحدة نحو تشديد القيود على الموانئ الإيرانية، وهو ما يزيد من احتمالات اضطراب حركة الإمدادات عبر مضيق هرمز، أحد أهم الممرات الحيوية في العالم.

وفي المقابل، تبدو جهود استئناف المفاوضات الرامية إلى إنهاء النزاع متعثرة خلال الأيام الأخيرة، ما يعزز حالة عدم اليقين في الأسواق ويُبقي الأسعار تحت ضغط التصعيد الجيوسياسي.

كما زادت تصريحات الرئيس الأميركي من حدة التوتر، حيث دعا إيران إلى التحرك بسرعة، ملوحا بإجراءات إضافية تستهدف اقتصادها وصادراتها النفطية، في سياق توجه عام نحو تشديد الضغوط الاقتصادية.

  • Link copied

مقالات ذات صلة

Comments ( 0 )

Write a Reply or Comment