بنعليلو يؤكد أن النزاهة والامتثال أصبحا ركيزتين لجذب الاستثمار وتعزيز تنافسية الاقتصاد

المحور الصحفي // هيئة التحرير
أكد رئيس الهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها، محمد بنعليلو، أن القوانين الوطنية لمكافحة الفساد ذات الامتداد خارج الحدود لم تعد تقتصر على كونها تطورا تشريعيا، بل أصبحت تعكس التحولات العميقة التي يشهدها الاقتصاد العالمي، حيث غدت النزاهة والامتثال من المقومات الأساسية لتعزيز التنافسية واستقطاب الاستثمارات.
وجاءت تصريحات بنعليلو خلال افتتاح أشغال الندوة الدولية المنظمة بمدينة طنجة حول موضوع “القوانين الوطنية لمكافحة الفساد ذات الامتداد خارج الإقليم: من السيادة القانونية إلى الامتثال العالمي.. تحديات القوانين ذات الامتداد خارج الإقليم أمام القطاعين العام والخاص”، حيث أبرز أن توسع سلاسل القيمة الدولية وتزايد الاستثمارات العابرة للحدود أعادا صياغة العلاقة بين القانون والسيادة، وجعلا احترام قواعد الامتثال معيارا أساسيا لا يقل أهمية عن جودة المنتجات والابتكار والكفاءة المالية.
وأوضح أن المغرب، تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، اختار نهج الانفتاح الاقتصادي والاندماج في الاقتصاد العالمي من خلال إرساء منظومة مؤسساتية تقوم على تعزيز الثقة وترسيخ مبادئ الحكامة، مشيرا إلى أن المقاولة المغربية أصبحت مطالبة، إلى جانب جودة إنتاجها، بإثبات التزامها بقواعد النزاهة والمعايير الدولية في تدبير المخاطر والامتثال.
وأضاف أن حماية المقاولات الوطنية لم تعد تقتصر على الجوانب الاقتصادية، بل تشمل أيضا الوقاية من المخاطر القانونية والمالية المرتبطة بالقوانين العابرة للحدود، مؤكدا أن النزاهة أصبحت لغة مشتركة في عالم الأعمال، وعنصرا أساسيا في بناء سمعة المؤسسات وتعزيز مصداقيتها.
كما شدد بنعليلو على أن الهيئة تعتبر ترسيخ النزاهة داخل المقاولات خيارا استراتيجيا يخدم الأمن الاقتصادي الوطني، ويرفع من ثقة المستثمرين، مبرزا أن الاقتصاد القادر على تحقيق نمو مستدام هو نفسه القادر على إنتاج الثقة وترسيخها.
وفي السياق ذاته، كشف عن إعداد الهيئة لتصور استراتيجي جديد يهدف إلى دعم القطاع الخاص، من خلال الانتقال من منطق معالجة المخاطر إلى الوقاية منها، عبر اعتماد آليات العناية الواجبة، ورصد مؤشرات الخطر، وتقييم الشركاء باعتبارها أدوات أساسية لحماية المقاولات والحفاظ على سمعتها.
وأكد أن الامتثال الحقيقي يتحقق عندما تصبح النزاهة جزءا من ثقافة المؤسسة وآليات اتخاذ القرار فيها، لافتا إلى أن وضوح الحكامة الداخلية، وتحديد المسؤوليات، واعتماد تدبير رشيد للمخاطر، يمنح المقاولات قدرة أكبر على تعزيز موقعها والدفاع عن اختياراتها أمام المستثمرين والهيئات المختصة.
واختتم رئيس الهيئة مداخلته بالدعوة إلى تجاوز النظرة التقليدية للامتثال باعتباره مجرد التزام قانوني لتفادي العقوبات، معتبرا أن الاقتصاد العالمي بات ينظر إلى النزاهة باعتبارها أصلا اقتصاديا، وإلى الحكامة كرافعة استراتيجية، وإلى الامتثال كاستثمار يضمن استدامة المقاولة ويعزز قدرتها على التوسع في الأسواق الدولية، مؤكدا أن النزاهة تمثل شرطا أساسيا لازدهار الاستثمار وبناء اقتصاد أكثر قوة ومناعة.
مقالات ذات صلة
تحالف اليسار يبرر امتناعه عن انتخاب رئيس مجلس النواب وينتقد تدبير الجلسة
الاتحاد المغربي للديمقراطية يرفض زيارة العاهل الإسباني إلى سبتة ومليلية
التوافق داخل مجلس النواب يمهد لتوزيع رئاسة اللجان الدائمة بين الفرق البرلمانية
مجلس الأمن يستعد لتجديد ولاية المينورسو وسط نقاش متواصل حول مستقبل الصحراء المغربية
العدالة والتنمية يرشح إدريس الأزمي لرئاسة مجلس النواب في مواجهة مرشح الأغلبية أحمد التويزي


Comments ( 0 )