جي دي فانس بين طموح خلافة ترامب وتحديات السباق إلى البيت الأبيض

المحور الصحفي // هيئة التحرير
يبرز اسم نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس كأحد أبرز المرشحين لخلافة الرئيس دونالد ترامب بعد انتهاء ولايته، غير أن طريقه نحو البيت الأبيض لا يبدو سهلاً، في ظل تحديات سياسية وأيديولوجية معقدة، وفق قراءة نشرتها صحيفة “ذي تيليغراف”.
ويحاول فانس، البالغ من العمر 41 عاماً، ترسيخ مكانته داخل التيار المحافظ وحركة “ماغا”، بعدما انتقل من صفوف أبرز منتقدي ترامب إلى أحد أقرب حلفائه، وهو تحول لا يزال يثير تساؤلات بشأن مدى ثبات مواقفه السياسية وقدرته على قيادة التيار الجمهوري مستقبلاً.
وبرز اسم فانس لأول مرة من خلال كتابه الشهير “أغنية التل” الصادر سنة 2016، الذي تناول فيه نشأته في ولاية أوهايو وسط أسرة عانت الفقر والإدمان، قبل أن يتحول الكتاب لاحقاً إلى فيلم سينمائي. كما أصدر مؤخراً كتاباً جديداً بعنوان “المشاركة”، يرى مراقبون أنه يحمل أبعاداً سياسية تتجاوز الطابع الشخصي، ويهدف إلى تعزيز حضوره كأحد الوجوه المحافظة الصاعدة.
وترى الصحيفة أن مسيرة فانس تعكس عدداً من التناقضات؛ فهو صحفي وعسكري سابق ينتقد وسائل الإعلام، وسياسي محافظ يتبنى خطاباً شعبوياً، كما سبق أن وصف ترامب بعبارات قاسية قبل أن يتحول إلى أحد أبرز المدافعين عنه، وهو ما يعتبره البعض مرونة سياسية، بينما يراه آخرون افتقاراً إلى مواقف ثابتة.
وفي الملف الخارجي، وجد فانس نفسه في موقف حساس بعد تعثر مذكرة تفاهم مع إيران كانت تهدف إلى تخفيف العقوبات وإطلاق مسار تفاوضي، قبل أن تنهار مع عودة التصعيد العسكري بين واشنطن وطهران. ويرى محللون أن هذا التطور وضع نائب الرئيس في موقف سياسي معقد، بين الدفاع عن خيارات الإدارة ومحاولة الحفاظ على صورته داخل القاعدة الجمهورية.
كما أثارت مواقفه من إسرائيل اهتماماً واسعاً، بعدما وجّه انتقادات غير مألوفة لبعض سياسات الحكومة الإسرائيلية، محذراً من أن الحلول العسكرية وحدها لن تضمن الأمن والاستقرار. ورغم أن هذه التصريحات لاقت صدى لدى بعض الأوساط، فإنها قد تثير تحفظات داخل الجناح التقليدي للحزب الجمهوري المعروف بدعمه القوي لإسرائيل.
ويظل التحدي الأكبر أمام فانس مرتبطاً بعلاقته مع ترامب، إذ يدرك أن أي طموح رئاسي داخل الحزب الجمهوري يمر عبر نيل دعم الرئيس الحالي، في وقت تشير تقارير إلى أن ترامب لا يزال يترك الباب مفتوحاً أمام أكثر من اسم لخلافته، من بينهم وزير الخارجية ماركو روبيو.
وفي المقابل، يراهن فانس على استقطاب ما يسميه “الأغلبية الصامتة”، مستلهماً تجربة الرئيس الأسبق ريتشارد نيكسون، غير أن مراقبين يتساءلون عما إذا كانت حركة “ماغا” تمثل مشروعاً سياسياً قابلاً للاستمرار بعد ترامب، أم أنها تبقى مرتبطة بشخصه فقط.
وبين هذه المعطيات، يقف جي دي فانس أمام مرحلة حاسمة قد تحدد مستقبله السياسي، إذ سيكون مطالباً بتحويل تعدد مواقفه إلى عنصر قوة، وإقناع الناخبين بأنه قادر على قيادة الحزب الجمهوري، في مواجهة منافسين بارزين يسعون بدورهم إلى وراثة المشهد السياسي بعد ترامب.
مقالات ذات صلة
شهادات جنود إسرائيليين تكشف عن توسيع صلاحيات القصف في غزة وسط ارتفاع الخسائر المدنية
ترامب يدرس إقالة سفيرته لدى اليونان وسط اتهامات بطلب أموال وعلاقات مع رجال أعمال
احتجاجات طلابية جديدة في فرنسا بمشاركة غريتا ثونبرغ وسط ترقب حكومي لمآل الحراك
استنفار أمني بمطار بن غوريون بعد بلاغ عن قنبلة على متن طائرة أمريكية
المغرب وجزر القمر يوقعان مذكرة تفاهم لتعزيز التعاون القضائي وتبادل الخبرات


Comments ( 0 )