ميلان يودع أسطورته فرانكو باريزي أحد أعظم المدافعين في تاريخ كرة القدم

المحور الصحفي // عبد القادر الفرساوي

أعلن نادي ميلان الإيطالي، الجمعة، وفاة قائده التاريخي فرانكو باريزي عن عمر ناهز 66 عاماً، لينهي رحيل أحد أبرز أساطير النادي وكرة القدم الإيطالية حقبة حافلة بالإنجازات والألقاب، بعدما قاد “الروسونيري” خلال ثمانينيات وتسعينيات القرن الماضي إلى أمجاد محلية وقارية، كما توج مع المنتخب الإيطالي بلقب كأس العالم سنة 1982.

ونعى ميلان قائده السابق في بيان نشره عبر منصة “إكس”، مؤكداً أن إرث باريزي سيظل جزءاً أصيلاً من هوية النادي، مشيراً إلى أن نزاهته وروحه القيادية ستبقيان محفورتين في تاريخ الفريق، تماماً كما سيبقى قميصه الشهير رقم 6 رمزاً خالداً في ذاكرة الجماهير.

وأضاف النادي أن رحيل باريزي يأتي بعد أشهر قليلة من آخر ظهور علني له بملعب “سان سيرو”، خلال حفل افتتاح أولمبياد ميلانو الشتوي، مؤكداً أن ذكراه ستظل حاضرة في مسيرة النادي، وأن اسمه سيبقى خالداً في تاريخ “الروسونيري”.

ويُعد فرانكو باريزي أحد أعظم اللاعبين الذين شغلوا مركز الليبرو في تاريخ كرة القدم، إذ ساهم في قيادة ميلان إلى الفوز بثلاثة ألقاب في كأس الأندية الأوروبية البطلة وستة ألقاب في الدوري الإيطالي، قبل أن يصبح نائباً فخرياً لرئيس النادي سنة 2020.

ولم يكشف النادي الإيطالي عن سبب الوفاة، علماً أن باريزي كان قد خضع في غشت 2025 لعملية جراحية لاستئصال عقدة رئوية، وأكد حينها أنه يحتاج إلى فترة من أجل استعادة كامل لياقته.

وُلد فرانكو باريزي في إقليم لومبارديا خلال ماي 1960، والتحق بأكاديمية ميلان سنة 1974، قبل أن يصعد إلى الفريق الأول عام 1978، حيث فرض نفسه سريعاً أساسياً رغم صغر سنه، ثم حمل شارة القيادة وهو في الثانية والعشرين، بفضل شخصيته القيادية ومستواه الدفاعي المميز.

وشكّل باريزي، إلى جانب باولو مالديني وماورو تاسوتي وأليساندرو كوستاكورتا، أحد أقوى الخطوط الدفاعية التي عرفتها الكرة الأوروبية، واشتهر بقدرته الكبيرة على قراءة اللعب والافتكاك والتمركز، ما جعله مرجعاً في مركزه لسنوات طويلة.

وخلال مسيرته مع ميلان، خاض 719 مباراة، وهو رقم تاريخي لم يتجاوزه سوى زميله السابق باولو مالديني، قبل أن يعتزل الملاعب سنة 1997، كما دافع عن ألوان المنتخب الإيطالي في 81 مباراة دولية.

ورغم تتويجه بكأس العالم عام 1982، فإن مسيرته الدولية شهدت محطات مؤلمة، بعدما غاب عن مونديال 1986، ثم خسر مع منتخب بلاده بركلات الترجيح نصف نهائي كأس العالم 1990 ونهائي نسخة 1994.

وبعد اعتزاله، واصل ارتباطه بميلان من خلال تقلد عدة مناصب داخل النادي، باستثناء تجربة قصيرة مع نادي فولهام الإنجليزي، سرعان ما أنهاها ليعود إلى مدينته وناديه الذي ظل يعتبره بيته الأول.

كما عُرف باريزي بابتعاده عن الأضواء، مفضلاً الانخراط في الأنشطة الاجتماعية والخيرية عبر مؤسسة ميلان، التي اعتبرها واحدة من أكثر التجارب الإنسانية تأثيراً في حياته، ليبقى اسمه خالداً كأحد أعظم المدافعين الذين أنجبتهم كرة القدم.

وسوم: ميلان، فرانكو باريزي، الدوري الإيطالي، كرة القدم الإيطالية، كأس العالم، الروسونيري

  • Link copied

مقالات ذات صلة

Comments ( 0 )

Write a Reply or Comment