هيئة لحماية المال العام تطالب النيابة العامة بأكادير بحماية خبرائها وتفتح ملف الانتهاكات ضد المبلغين عن الفساد

المحور الصحفي // الخليل العماري
في تطور يعيد ملف حماية المبلغين عن الفساد إلى واجهة النقاش الحقوقي بالمغرب، وجهت الهيئة الوطنية لحماية المال العام والشفافية نداء استغاثة إلى الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بأكادير، مطالبة بتدخل عاجل لتوفير الحماية القانونية والمواكبة اللازمة لعدد من خبرائها، الذين تقول الهيئة إنهم تعرضوا لسلسلة من الانتهاكات والتجاوزات التي وصفتها بالخطيرة والموثقة.
ويأتي هذا التحرك، وفق المعطيات الواردة في مراسلة وجهتها الهيئة وتوصلت «اليوم24» بنسخة منها، بعد تحذيرات سابقة قالت إنها لم تلقَ التجاوب المطلوب، قبل أن تسجل، بحسبها، وقائع اعتداءات طالت سلامة بعض الخبراء وأمن أسرهم.
وأفادت الهيئة بأنها رصدت حالات اختفاء ومتابعات وظروف احتجاز وسجن في حق عدد من المبلغين، مشيرة إلى أن هذه الوقائع وثقتها محاضر رسمية للضابطة القضائية بكل من سلا وتيفلت، إلى جانب جلسات استماع أجراها المجلس الوطني لحقوق الإنسان بشأن ما وصفته بشبهات التعذيب، والغش في إنجاز بعض المساطر القضائية، وتلفيق التهم واستعمال العنف.
وترى الهيئة أن هذه الممارسات، في حال ثبوتها، من شأنها أن تشكل ضغطا على المبلغين والخبراء وتحد من قدرتهم على الاستمرار في الانخراط التطوعي في محاربة أوجه الفساد المالي والإداري، فضلا عن تأثيرها المحتمل على مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة.
وفي هذا السياق، طالبت الهيئة الوطنية لحماية المال العام والشفافية النيابة العامة بأكادير بالتدخل العاجل من أجل ضمان الحماية القانونية للأشخاص المعنيين، وفتح تحقيقات بشأن الوقائع التي أثارتها، مع ترتيب المسؤوليات القانونية في حال ثبوت أي تجاوزات.
كما التمست الهيئة تفعيل الصلاحيات المنصوص عليها في المواد 82-4 إلى 82-7 من قانون المسطرة الجنائية، بهدف فتح أبحاث قضائية دقيقة وجدية بشأن الوقائع المبلغ عنها، وترتيب الآثار القانونية اللازمة، بما يضمن حماية الحقوق والحريات وتعزيز الثقة في المؤسسات وآليات التبليغ عن الفساد.
وتعيد هذه القضية إلى الواجهة أهمية توفير ضمانات فعلية للمبلغين عن الفساد، باعتبار أن حماية من يكشفون عن الاختلالات المالية والإدارية لا ترتبط فقط بحماية الأشخاص المعنيين، وإنما تعد أيضا جزءا من منظومة أوسع لتعزيز الشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة ومكافحة الإفلات من العقاب.
مقالات ذات صلة
موظفو كلية الطب والصيدلة بالدار البيضاء يحتجون ويطالبون بإنصافهم وتسوية ملفاتهم المطلبية
دراسة علمية: تغيّر المناخ كان العامل الأكبر في تعزيز قوة الإعصار «بولو»
الجديدة تحتضن المحطة الختامية للدوري الملكي المغربي بمشاركة 126 فارسا من 15 دولة
اللجنة الإقليمية للتنمية البشرية بالحوز تصادق على مشاريع بقيمة 17 مليون درهم
قلعة السراغنة: المصادقة على 57 مشروعا مدرا للدخل وتخصيص 53,56 مليون درهم لبرنامج التنمية البشرية لسنة 2026


Comments ( 0 )