غورمان: آيفون ديو قد يجعل الهواتف القابلة للطي الشكل الأكثر انتشاراً خلال عقد

المحور الصحفي // هيئة التحرير 

لا تزال الهواتف القابلة للطي تمثل حصة محدودة جداً من سوق الهواتف الذكية، إذ لا تتجاوز حالياً نحو 2 في المائة من إجمالي الشحنات العالمية. غير أن دخول «أبل» إلى هذه الفئة عبر هاتف «آيفون ديو» قد يشكل نقطة تحول في السوق، وفق رؤية مارك غورمان، الصحفي المتخصص في أخبار الشركة لدى «بلومبرغ».

وفي نشرته «Power On» الصادرة في 13 شتنبر، توقع غورمان أن تصبح الهواتف القابلة للطي الشكل الأكثر انتشاراً بين الهواتف الجديدة خلال العقد المقبل، في تحول قد يشبه، من وجهة نظره، المسار الذي شهدته الهواتف الذكية بعد إطلاق أول هاتف «آيفون» عام 2007.

ويؤكد غورمان أن هذه الرؤية تستند إلى تحليله الخاص لاتجاهات السوق، وليس إلى معلومات حصل عليها من مصادر داخل «أبل». ويرى أن «آيفون ديو» يمكن أن يؤدي في سوق الهواتف القابلة للطي الدور نفسه الذي لعبه «آيفون» الأصلي في إعادة تشكيل سوق الهواتف المحمولة.

وقبل إطلاق «آيفون»، كانت الهواتف الذكية تمثل نحو 6 في المائة فقط من إجمالي شحنات الهواتف المحمولة عالمياً. وبعد ست سنوات من إطلاق هاتف «أبل»، أصبحت الهواتف الذكية تستحوذ على غالبية المبيعات العالمية، فيما تبلغ حصتها اليوم نحو 85 في المائة من إجمالي مبيعات الهواتف.

وبحسب غورمان، قد تبدأ الهواتف القابلة للطي في سلوك المسار نفسه بعد دخول «أبل» رسمياً إلى هذه الفئة، غير أنه يرى أن الانتقال سيكون أبطأ بكثير، خصوصاً بسبب ارتفاع الأسعار.

ويبدأ سعر «آيفون ديو» من 1999 دولاراً، ما يجعله أغلى من سعر هاتفي «آيفون» تقليديين تقريباً، كما تفرض «أبل» أسعاراً أعلى في بعض الأسواق خارج الولايات المتحدة، في محاولة للحفاظ على سعر البداية داخل السوق الأمريكية دون تجاوز حاجز ألفي دولار.

ولا تقتصر مشكلة الأسعار المرتفعة على «أبل»، إذ تتراوح أسعار أبرز الهواتف القابلة للطي المنافسة في المستوى نفسه تقريباً. ويبدأ سعر «Galaxy Z Fold 8» و«Pixel 11 Pro Fold» من 1899 دولاراً، بينما يصل سعر «Galaxy Z Fold 8 Ultra» إلى نحو 2099.99 دولاراً.

وبذلك، لا تزال الهواتف القابلة للطي تدخل في نطاق سعري مرتفع مقارنة بالهواتف الرائدة التقليدية، ما يجعل المستهلك يدفع مبلغاً إضافياً كبيراً مقابل الحصول على شاشة قابلة للطي.

ويرى غورمان أن تخفيف هذه الصدمة السعرية قد يبدأ من خلال توسيع «أبل» لبرامج التمويل والتقسيط، ومن بينها برنامج «Apple Upgrade»، إلى أسواق دولية جديدة. كما يمكن للشركة التركيز في حملاتها التسويقية على قيمة الأقساط الشهرية بدلاً من السعر الإجمالي المرتفع، بما قد يجعل شراء هاتف قابل للطي أكثر سهولة بالنسبة إلى المستهلك.

وفي المقابل، تبدو توقعات السوق الحالية أكثر تحفظاً من رؤية غورمان، إذ تشير تقديرات متداولة إلى أن الهواتف القابلة للطي قد تظل دون مستوى 3 في المائة من إجمالي مبيعات الهواتف الذكية عالمياً خلال 2026، مع توقعات باستمرار حصتها تحت هذا المستوى خلال السنوات المقبلة.

غير أن هذه التوقعات لا تتعارض بالضرورة مع فرضية غورمان، لأنها تستند أساساً إلى مسار السوق الحالي، بينما تقوم رؤيته على احتمال أن يؤدي دخول «أبل» إلى هذه الفئة إلى تغيير قواعد المنافسة وتسريع انتشار الهواتف القابلة للطي.

ويبقى السعر العامل الأكثر حسماً في تحديد مستقبل هذه الأجهزة. فالهواتف القابلة للطي لن تصبح خياراً افتراضياً لدى غالبية المستهلكين ما لم تتقلص الفجوة السعرية بينها وبين الهواتف الرائدة التقليدية بشكل كبير.

ومع أن هذا التحول لا يبدو قريباً خلال السنوات القليلة المقبلة، فإن عقداً كاملاً يمثل فترة طويلة في قطاع التكنولوجيا، وقد تساهم زيادة الإنتاج والمنافسة وانخفاض تكاليف التصنيع وتحسن تقنيات الشاشات والمفصلات في جعل الهواتف القابلة للطي أكثر انتشاراً وأقل تكلفة.

وبالتالي، قد يصبح شراء هاتف قابل للطي بعد عشر سنوات أمراً عادياً، بالسعر الذي يدفعه المستهلك اليوم تقريباً مقابل هاتف رائد تقليدي، إذا تحققت التحولات التقنية والاقتصادية التي تراهن عليها هذه التوقعات.

  • Link copied

مقالات ذات صلة

Comments ( 0 )

Write a Reply or Comment