الذهب يستعيد بعض مكاسبه بعد أدنى مستوى في أكثر من سبعة أسابيع وسط ترقب بيانات أميركية

المحور الصحفي // هيئة التحرير
ارتفعت أسعار الذهب، اليوم الثلاثاء، بعدما سجلت في الجلسة السابقة أدنى مستوياتها في أكثر من سبعة أسابيع، في وقت يترقب فيه المستثمرون تطورات الحرب في الشرق الأوسط، إلى جانب مجموعة من البيانات الاقتصادية الأميركية التي قد تؤثر في توقعات السياسة النقدية وأسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة.
وبحسب بيانات السوق، ارتفع الذهب في المعاملات الفورية بنحو 0.7 في المائة، مقترباً من 4143 دولاراً للأوقية، بعد أن تراجع خلال جلسة الاثنين إلى نحو 4111 دولاراً، وهو أدنى مستوى له منذ الخامس من غشت. كما سجلت العقود الأميركية الآجلة للذهب ارتفاعاً خلال التداولات، في وقت تحاول فيه السوق استعادة بعض التوازن بعد التراجع الحاد الذي شهدته الجلسة السابقة.
ويأتي هذا التعافي المحدود في ظل استمرار تأثير التطورات الجيوسياسية على أسواق المعادن والطاقة، إذ ساهم ارتفاع أسعار النفط خلال الفترة الأخيرة في زيادة المخاوف بشأن التضخم، وهو ما انعكس بدوره على توقعات المستثمرين بشأن مسار أسعار الفائدة الأميركية.
وفي هذا السياق، تعرض الذهب لضغوط قوية خلال جلسة الاثنين، بعدما قفزت أسعار النفط وارتفعت عوائد سندات الخزانة الأميركية، الأمر الذي عزز رهانات الأسواق على استمرار تشدد السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الاتحادي. وبما أن الذهب لا يدر عائداً دورياً، فإن ارتفاع معدلات الفائدة والعوائد على السندات يزيد عادة من تكلفة الاحتفاظ بالمعدن النفيس مقارنة بالأصول المدرة للعائد.
وتتجه أنظار المستثمرين، خلال الأيام المقبلة، إلى عدد من المؤشرات الاقتصادية الأميركية، من بينها بيانات التوظيف والتضخم وثقة المستهلكين وفرص العمل، فضلاً عن تصريحات مسؤولي الاحتياطي الاتحادي، بحثاً عن مؤشرات إضافية بشأن القرار المرتقب حول أسعار الفائدة في أكتوبر.
وفي هذا الإطار، ارتفعت تقديرات الأسواق لاحتمال إقدام مجلس الاحتياطي الاتحادي على رفع أسعار الفائدة في أكتوبر إلى نحو 70 في المائة، بعدما كانت أقل من ذلك قبل أيام، في ظل ارتفاع عوائد سندات الخزانة واستمرار المخاوف المرتبطة بالتضخم الناتج عن ارتفاع أسعار الطاقة.
وبالتوازي مع ذلك، تواصل التطورات المرتبطة بالحرب في الشرق الأوسط التأثير في حركة أسواق الطاقة والمعادن، حيث أدى ارتفاع أسعار النفط والمخاوف بشأن الإمدادات إلى زيادة حساسية المستثمرين تجاه احتمالات التضخم، بينما تترقب الأسواق أي مستجدات بشأن المساعي الدبلوماسية الرامية إلى خفض التوتر في المنطقة.
أما بالنسبة إلى المعادن النفيسة الأخرى، فقد تحركت أسعارها في اتجاهات متباينة خلال تداولات الثلاثاء، إذ استقرت الفضة قرب 61 دولاراً للأوقية، بينما تراجع البلاتين إلى ما دون 1700 دولار، في حين شهد البلاديوم تحركات أكثر تذبذباً خلال الجلسة.
وتظل أسعار الذهب خلال المرحلة المقبلة رهينة بتفاعل ثلاثة عوامل رئيسية، تتمثل في مسار الحرب والتوترات الجيوسياسية، واتجاه أسعار النفط والتضخم، ثم توقعات السياسة النقدية الأميركية وعوائد سندات الخزانة، وهي عوامل جعلت المعدن النفيس يشهد تقلبات قوية بعد موجة الارتفاعات التي سجلها في وقت سابق من السنة.
مقالات ذات صلة
بورصة الدار البيضاء ترتفع.. مؤشر «مازي» يربح 0,94% ورسملة السوق تبلغ 998 مليار درهم
المغرب يعزز صناعة الأدوية بالقنب الهندي.. «فارما 5» تعرض دواءً لعلاج الصرع في ميلانو
نوبل للاقتصاد 2026.. تتويج أمريكيين عن أبحاث استقرار الاقتصاد الكلي
شركة تاليس الفرنسية تخطط لإنشاء قاعدة للصيانة العسكرية في اليابان
بورصة الدار البيضاء تفتتح تداولات الإثنين على ارتفاع ومؤشر مازي يربح 0,36 في المائة


Comments ( 0 )