أدوية لا يُنصح بتناولها مع الحليب.. التوقيت قد يكون مفتاحاً لتجنب التداخلات

المحور الصحفي // سكينة الفحل
قد يبدو تناول الدواء مع كوب من الحليب أمراً عادياً، غير أن بعض الأدوية قد تتأثر فعاليتها عند تناولها بالتزامن مع منتجات الألبان، خصوصاً تلك الغنية بالكالسيوم. وفي كثير من الحالات، لا يعني ذلك ضرورة التخلي عن الحليب والجبن والزبادي، وإنما الالتزام بفاصل زمني مناسب بين الدواء ومنتجات الألبان.
ويحذر الخبراء من عدد من التداخلات الدوائية التي يمكن أن تؤثر في امتصاص بعض الأدوية أو طريقة استفادة الجسم منها، خاصة أدوية الغدة الدرقية، وبعض المضادات الحيوية، ومكملات الحديد، وأدوية هشاشة العظام، وبعض علاجات فيروس نقص المناعة البشرية.
يُستخدم ليفوثيروكسين، المعروف تجارياً باسم «سينثرويد»، لعلاج قصور الغدة الدرقية وتعويض الهرمون الذي لا ينتجه الجسم بالقدر الكافي.
ويُفضل تناول الدواء على معدة فارغة، إذ يمكن للكالسيوم الموجود في الحليب وبعض منتجات الألبان ومكملاته أن يقلل امتصاصه. لذلك يُنصح بالفصل بين تناول ليفوثيروكسين ومنتجات الألبان عدة ساعات، وفق تعليمات الطبيب أو النشرة الدوائية.
يمكن للكالسيوم أن يتداخل مع امتصاص عدد من المضادات الحيوية، ما قد يقلل من كمية الدواء التي يستفيد منها الجسم.
ولهذا السبب، قد يُطلب الفصل بين بعض المضادات الحيوية ومنتجات الألبان بنحو ساعتين أو وفق المدة المحددة للدواء، غير أن هذه القاعدة لا تنطبق على جميع المضادات الحيوية، لذلك ينبغي التأكد من التعليمات الخاصة بكل دواء.
تُستخدم مكملات الحديد لعلاج نقص الحديد وفقر الدم، ويُفضل عادة تناولها على معدة فارغة لتحسين امتصاصها، رغم إمكانية تسببها في اضطرابات بالمعدة لدى بعض الأشخاص.
ويُنصح بتجنب تناولها في الوقت نفسه مع الحليب ومنتجات الألبان الغنية بالكالسيوم، مع ترك فاصل زمني مناسب، لأن الكالسيوم يمكن أن يحد من امتصاص الحديد.
تُستخدم أدوية من عائلة البايفوسفونات، مثل أليندرونات وريزيدرونات وإيباندرونات، في علاج هشاشة العظام والحد من خطر الكسور.
وتحتاج هذه الأدوية إلى طريقة محددة في التناول لضمان امتصاصها بشكل جيد، إذ يمكن للكالسيوم الموجود في الألبان وبعض الأطعمة والمشروبات المدعمة بالكالسيوم أن يقلل امتصاصها. لذلك يجب الالتزام بالتوقيت الذي يحدده الطبيب أو النشرة الدوائية قبل تناول منتجات الألبان.
يُعد دولوتيغرافير، الموجود في أدوية مثل «دوفاتو» و«تيفيكاي»، من الأدوية التي يمكن أن يتأثر امتصاصها بالكالسيوم عند تناولها في ظروف معينة.
وتختلف التعليمات بحسب طريقة تناول الدواء وما إذا كان يؤخذ مع الطعام، لذلك ينبغي الالتزام بدقة بالتوقيت المحدد في النشرة أو من قبل الطبيب عند الجمع بينه وبين مكملات الكالسيوم أو المنتجات الغنية به.
يختلف الليثيوم عن معظم الأدوية السابقة، إذ لا يرتبط التداخل هنا ببساطة بتناول الحليب في الوقت نفسه، وإنما يمكن أن تؤثر التغييرات الكبيرة في كمية الملح والسوائل والكالسيوم في الجسم على مستويات الليثيوم.
ويُستخدم الليثيوم أساساً للمساعدة في تثبيت المزاج، خصوصاً في علاج الاضطراب ثنائي القطب، ويحتاج المرضى الذين يتناولونه إلى متابعة طبية منتظمة لتجنب ارتفاع مستوياته في الدم وما قد يترتب عن ذلك من مضاعفات.
لا توجد قاعدة واحدة تنطبق على جميع الأدوية، ولذلك فإن أفضل طريقة لتجنب التداخلات هي سؤال الطبيب أو الصيدلي عن كيفية تناول كل دواء، خصوصاً عند استخدام مكملات الكالسيوم أو الفيتامينات المتعددة.
وبشكل عام، لا يعني تناول أحد هذه الأدوية ضرورة الامتناع نهائياً عن الحليب أو الجبن أو الزبادي، وإنما قد يكون المطلوب فقط تنظيم توقيت تناول الدواء ومنتجات الألبان وفق التعليمات الطبية الخاصة بكل علاج.
مقالات ذات صلة
أملوديبين يثير اهتمام الباحثين كعلاج محتمل لاضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه
أدوية لا يُنصح بتناولها مع الحليب.. التوقيت قد يكون مفتاحاً لتجنب التداخلات
هل يمكن أن تكون بصحة جيدة رغم ارتفاع الكوليسترول؟
الجوز.. فوائد صحية متعددة وتوقيت تناوله قد يعزز بعض فوائده
هل يساعد الكيوي على النوم؟ دراسات محدودة تكشف تأثيراً واعداً


Comments ( 0 )