أغمات بضواحي مراكش تحتفي بالثقافة الأمازيغية عبر ورشات فنية لتشكيل حروف تيفيناغ وصون الذاكرة التاريخية

المحور الصحفي // المصطفى الحسيني
تتواصل، بإحدى الإقامات الفنية القريبة من الموقع التاريخي لأغمات بضواحي مراكش، فعاليات الدورة الثانية من برنامج فني وثقافي يحتفي بالثقافة الأمازيغية، بدعم من وزارة الشباب والثقافة والتواصل، قطاع الثقافة، في مبادرة تروم تثمين الموروث الثقافي المغربي وربط الإبداع الفني بصون الذاكرة التاريخية والحضارية للمنطقة.
وانطلقت أنشطة هذا البرنامج منذ شهر غشت الماضي، باستقبال مجموعة من صناع المحتوى الرقمي، على أن تستمر فعالياته إلى غاية نهاية دجنبر 2026، من خلال تنظيم لقاءات وورشات إبداعية متنوعة تستهدف فئات مختلفة، مع إيلاء اهتمام خاص بالناشئة وتشجيعها على اكتشاف الفنون والتعرف على مكونات الهوية الثقافية المغربية.
وفي هذا السياق، احتضنت أيام 23 و24 و25 أكتوبر الجاري ورشات فنية وتربوية لفائدة الأطفال، أشرف عليها فنانون تشكيليون محترفون، وركزت على التعريف بحروف تيفيناغ وجماليات الكتابة الأمازيغية، من خلال توظيف الرسم والتشكيل في تجربة تعليمية وإبداعية تجمع بين التعبير الفني واكتشاف الموروث اللغوي والثقافي الأمازيغي.
وبموازاة هذه الأنشطة، تضمن البرنامج زيارة ثقافية للفنانين المشاركين إلى ضريح المعتمد بن عباد والحمام المرابطي بأغمات، بهدف الاطلاع على المعالم التاريخية التي تختزنها المنطقة، واستكشاف أبعادها الحضارية وما تمثله من ذاكرة تاريخية غنية تسهم في تعزيز الصلة بين الممارسة الفنية والتراث المحلي.
ومن المرتقب أن تتواصل هذه الدينامية الثقافية إلى نهاية شهر دجنبر المقبل، عبر برنامج مكثف من الأنشطة واللقاءات الإبداعية، إلى جانب التحضير للاحتفاء برأس السنة الأمازيغية، بما يعزز حضور الثقافة الأمازيغية في الفضاء الفني والتربوي، ويفتح أمام الأطفال والناشئة آفاقاً جديدة للتفاعل مع الفنون والتراث المغربي.
ويأتي هذا البرنامج في إطار الجهود الرامية إلى تثمين التنوع الثقافي الوطني، وإبراز غنى الموروث الأمازيغي باعتباره مكوناً أساسياً من مكونات الهوية المغربية، فضلاً عن تشجيع المبادرات الفنية التي تجعل من الإبداع وسيلة للتعلم وحفظ الذاكرة التاريخية ونقلها إلى الأجيال الصاعدة.
مقالات ذات صلة
يحيى الفخراني يحتفل بالعرض رقم 200 لمسرحية «الملك لير» رحلة فنية امتدت لأكثر من عقدين
أغمات بضواحي مراكش تحتفي بالثقافة الأمازيغية عبر ورشات فنية لتشكيل حروف تيفيناغ وصون الذاكرة التاريخية
غيثة العلاكي تلمّح إلى خيبة أملها في مقربين من سعد لمجرد: «الوفاء الحقيقي يظهر وقت المحن»
تكريماً لذكرى الشهيدة خناتة الروندة.. إطلاق مؤسسة جديدة لتمكين النساء والفتيات بالمغرب
جوائز أميرة أستورياس 2026.. رسائل سياسية وإنسانية تدافع عن الحرية والتضامن في زمن الذكاء الاصطناعي واللامبالاة


Comments ( 0 )