اعتقال رئيس تنسيقية ضحايا زلزال الحوز يشعل جدلاً حول حقوق المتضررين وإعادة الإعمار

المحور الصحفي // اليزيد الفحل

أحالت النيابة العامة لدى المحكمة الابتدائية بمراكش، يوم الاثنين، سعيد آيت مهدي، رئيس تنسيقية ضحايا زلزال الحوز، إلى سجن الأوداية، بعد مثوله في حالة اعتقال أمام نائب وكيل الملك. جاء ذلك إثر شكايات قدمتها السلطات المحلية بإقليم الحوز.

وجاء اعتقال آيت مهدي بعد تدخل عناصر المركز القضائي للدرك الملكي بتحناوت، الذين جلبوه بالقوة من دوار “تدقالت” بجماعة إغيل، يوم الأحد، لعدم استجابته لاستدعاءات سابقة.

تشمل الشكايات الموجهة ضده تهمًا تتعلق بالاعتداء الجسدي واللفظي على عون سلطة خلال إحصاء السكان، والتهجم على مكتب خليفة قائد ثلاث نيعقوب، إضافة إلى السب والقذف بحق عامل إقليم الحوز، والتحريض على التظاهر والتجمهر غير المرخص.

على إثر هذا الاعتقال، أدانت التنسيقية المحلية للدفاع عن الحريات والحق في التنظيم بمراكش ما وصفته بـ”أساليب القمع والمقاربة الأمنية”، مطالبةً بإطلاق سراح آيت مهدي فورًا، ووقف “التحرشات” التي يتعرض لها المناضلون، حسب تعبيرها.

كما عبرت التنسيقية عن استنكارها لتأخر جهود إعادة الإعمار والإسكان، مشيرةً إلى أن سكان المناطق المنكوبة يعيشون أوضاعًا مأساوية ولا إنسانية. واعتبرت أن الدولة لم تفِ بمسؤولياتها تجاه المتضررين من الزلزال، خاصةً في ما يتعلق بإعادة بناء المرافق الاجتماعية مثل المؤسسات التعليمية وتعويض الأسر المتضررة عن الأضرار التي لحقت بمنازلهم.

طالبت التنسيقية الحكومة بتفعيل المرسوم الخاص بالمناطق المنكوبة، الذي يضمن توفير الخدمات الأساسية ومستلزمات العيش الكريم للمتضررين حتى انتهاء الأزمة. وأكدت على ضرورة تعويض جميع الضحايا بما يتناسب مع حجم الأضرار التي لحقت بهم، وضمان سكن لائق وآمن للجميع.

رغم مرور أكثر من 15 شهرًا على الكارثة، لا تزال عملية إعادة الإعمار متعثرة، وسط تذمر واسع من تقليص حجم التعويضات وحرمان العديد من الأسر من المساعدات اللازمة. هذا التأخر يفاقم معاناة السكان ويزيد من التوتر بين الدولة والمتضررين الذين يطالبون بحقوقهم المشروعة.

  • Link copied

مقالات ذات صلة

Comments ( 0 )

Write a Reply or Comment