اللجنة الوطنية لضحايا امتحان المحاماة تندد بتقاعس وسيط المملكة وتعزيز مناخ الفساد

المحور الصحفي // اليزيد الفحل

تابعت اللجنة الوطنية لضحايا امتحان المحاماة تطورات تدخل وسيط المملكة في ملف فضيحة امتحان المحاماة لدورة دجنبر 2022، مشيرة إلى الانعكاسات السلبية التي ترتبت عن هذا التدخل. وجاءت هذه المخرجات لتثير جدلًا واسعًا بعد إدراجها ضمن التقرير السنوي لسنة 2023، الذي رأت فيه اللجنة تعبيرًا عن انحياز واضح لصالح وزارة العدل. وقد اعتبرت أن هذا الموقف ساهم في شرعنة تجاوزات الوزارة بدلاً من محاسبة المسؤولين عنها.

منذ بداية تدخل وسيط المملكة، عبّرت اللجنة عن حسن نيتها بتجميد خطواتها النضالية، استجابةً لوعود الوسيط بإيجاد حل عادل ومستقل. إلا أن التطورات أثبتت عكس ذلك، حيث انتهى التدخل بتوصيات لعقد امتحان جديد لدورة يوليوز 2023، دون معالجة الخروقات السابقة أو وضع ضمانات كافية للشفافية والنزاهة. وقد أبدت اللجنة استياءها من الطريقة التي أدار بها الوسيط الملف، واصفةً إياه بازدواجية المعايير التي عززت حالة التوتر وزادت من مخاوف المتضررين.

من جهة أخرى، أشارت اللجنة إلى حادثة حفظ الملف المتعلق بامتحان دورة يوليوز 2023، رغم ما شابه من اختلالات جوهرية على مستوى الشكل والمضمون. وأوضحت أن غياب التعليل والإجابات الدقيقة حول هذه الاختلالات يعكس ضعف الجدية في التعامل مع المطالب الملحة بإصلاح المنظومة.

في ظل هذه التطورات، أكدت اللجنة مجموعة من المواقف والمطالب التي اعتبرتها ضرورية لإعادة الثقة والطمأنينة. أولًا، شددت على أهمية محاسبة المسؤولين عن فضيحة امتحان المحاماة، معتبرةً أن المماطلة في معالجة الملف تسهم في ترسيخ الفساد وتقويض مبدأ تكافؤ الفرص. ثانيًا، دعت إلى تعزيز فصل السلط لضمان عدم تأثير السلطة التنفيذية على عمل باقي المؤسسات، مما يحد من استغلال النفوذ ويعزز مصداقية آليات التظلم. ثالثًا، طالبت بوضع توصيات واضحة لضمان شفافية ونزاهة الامتحانات العمومية، بما يضمن تحقيق العدالة والمساواة بين جميع المترشحين.

وفي الختام، عبرت اللجنة عن خيبة أملها في تعامل وسيط المملكة مع هذا الملف، حيث أشارت إلى أن الحلول المقدمة لم تكن سوى محاولات شكلية لم تعالج جوهر الإشكاليات. ودعت إلى ضرورة اتخاذ خطوات جادة لمعالجة هذه الأزمة بشكل شامل وفعال، بما يعيد الطمأنينة والثقة للمترشحين ويضمن الحفاظ على القيم الأساسية للنزاهة والشفافية في قطاع المحاماة.

  • Link copied

مقالات ذات صلة

Comments ( 0 )

Write a Reply or Comment