انتشار داء الحصبة في طنجة يشعل الجدل وسط غموض رسمي

المحور الصحفي // مولاي عمر الفحل

وسط تكتم وغياب الشفافية، يواصل داء الحصبة أو ما يعرف بـ”بوحمرون” إثارة القلق في مدينة طنجة، حيث تتزايد أنباء عن ارتفاع الإصابات بين الأطفال، الذين يتوافدون يوميا على المستشفى الجامعي محمد السادس من مختلف مناطق الجهة.

وبحسب مصادر طبية، يستقبل المستشفى الجامعي يوميا أعدادًا كبيرة من المصابين بداء الحصبة، وهو مرض شديد العدوى، حيث يتركز معظم المصابين في فئة الأطفال دون 15 سنة. وأكدت المصادر نفسها أن الحالات التي يتم استقبالها تتعلق بأطفال وصل بهم المرض إلى مراحل متقدمة، لكن المسؤولين رفضوا الكشف عن أي أرقام بشأن الوفيات رغم تأكيداتهم بعدم نفي حدوثها.

من جهتها، رفضت المديرية الجهوية لوزارة الصحة والحماية الاجتماعية بجهة طنجة-تطوان-الحسيمة تقديم أي معطيات أو إحصائيات حول الجائحة وانتشارها في الجهة. وأشار مصدر مسؤول من المديرية إلى أن تراجع ثقة الأسر في التلقيح خلال فترة جائحة كورونا كان أحد الأسباب وراء الوضع الحالي، وأكد أن الوضع “غير مريح”. وحث المصدر نفسه الأسر على الإقبال على تلقيح أبنائهم ضد الحصبة، مؤكدًا أن التلقيح هو الحل الوحيد للحد من انتشار المرض.

وتعرض مسؤولو القطاع الصحي في الجهة لانتقادات شديدة بسبب غياب تواصلهم مع وسائل الإعلام والرأي العام، حيث ترفض المديرة الجهوية وفاء أجناو الرد على أسئلة الصحافيين، مما يزيد من الغموض الذي يكتنف الوضع الصحي في الجهة.

وفي الوقت الذي تتواصل فيه الشائعات والأخبار الزائفة حول الوضع الصحي في العديد من المدن، أكدت وزارة الصحة أن المغرب يشهد منذ أسابيع وضعًا غير عادي في انتشار داء “بوحمرون”، حيث تم تسجيل 25 ألف إصابة و120 وفاة منذ شتنبر 2023.

وتعليقًا على الوضع، أشار محمد اليوبي، مدير مديرية علم الأوبئة ومحاربة الأمراض بوزارة الصحة، إلى أن انتشار الحصبة منذ سبتمبر 2023 يمكن تصنيفه كـ”وباء”، مؤكدًا أن الحالات كانت في السابق تتراوح بين 3 و4 حالات سنويًا. وأضاف أن 120 حالة وفاة سُجلت حتى يوم الأحد الماضي، مع العلم أن أغلب الضحايا هم أطفال دون خمس سنوات أو أشخاص فوق 37 عامًا.

  • Link copied

مقالات ذات صلة

Comments ( 0 )

Write a Reply or Comment