الدبلوماسية البرلمانية رافعة لتعزيز التعاون والتكامل الاقتصادي في إفريقيا الأطلسية

المحور الصحفي // اليزيد الفحل
أكد أحمد اخشيشين، نائب رئيس مجلس المستشارين، على أهمية الدبلوماسية البرلمانية في ترسيخ التعاون المشترك وتعزيز التكامل الاقتصادي بين الدول الإفريقية المطلة على المحيط الأطلسي، مشدداً على ضرورة إنشاء شبكة برلمانية لدول إفريقيا الأطلسية، تكون بمثابة منصة للحوار والتنسيق حول القضايا التنموية الكبرى.
جاء ذلك خلال كلمته في اجتماع رؤساء برلمانات الدول الإفريقية الأطلسية، المنعقد اليوم الخميس بمقر مجلس النواب، حيث أشار إلى أن هذه الشبكة ستوفر فضاءً برلمانياً لتبادل التجارب والممارسات الفضلى في مجالات متعددة، كما ستواكب عمل اللجان الوزارية المكلفة بالحوار السياسي والأمن والاقتصاد الأزرق والربط البحري والطاقة والتنمية المستدامة.
وأوضح اخشيشين أن البرلمانيين، باعتبارهم ممثلين لمواطنيهم، يمكنهم الإسهام في تحقيق التنمية المشتركة عبر ممارسة وظائفهم التشريعية والرقابية، وجعل قضايا تنمية الواجهة الأطلسية ضمن أولويات الأجندات السياسية لدولهم. كما أبرز أن الفضاء الأطلسي الإفريقي يزخر بإمكانات اقتصادية هائلة، إذ تمثل دوله 46% من سكان القارة و55% من الناتج المحلي الإجمالي الإفريقي، إضافة إلى استحواذها على 57% من المبادلات التجارية داخل القارة، مع إمكانية جذب 60% من الاستثمارات الأجنبية المباشرة.
وأشار المسؤول البرلماني إلى أن مسلسل الدول الإفريقية الأطلسية يشكل نموذجاً حديثاً للتعاون والاندماج، لا يقتصر على الجوانب الاقتصادية فحسب، بل يمتد ليشمل مجالات السياسة والأمن والتنمية الاجتماعية والثقافية والاستدامة البيئية، مؤكداً أن هذا النهج المتكامل يعزز الحوار السياسي ويعطي للقارة الإفريقية صوتاً موحداً على الساحة الدولية.
كما استعرض أخشيشين التقدم الذي أحرزه “مسلسل الرباط” منذ إطلاقه، حيث تم إرساء إطاره المؤسساتي عبر إنشاء أمانة عامة، واعتماد برنامج عمل، وتأسيس ثلاث مجموعات موضوعاتية تعنى بالقضايا الاستراتيجية، إلى جانب إطلاق منتدى وزراء العدل كإحدى آليات دعم هذا المسلسل.
وفي سياق متصل، أكد أن هذا المسار يوفر فرصاً واعدة لتعزيز التعاون بين إفريقيا وشركائها في شمال وجنوب الأطلسي، ما يجعله فضاءً جيوسياسياً يربط القارتين الإفريقية والأمريكية اللاتينية، ويمثل منصة استراتيجية للتبادل السياسي والتقني والتجاري بينهما.
وخلص اخشيشين إلى أن المملكة المغربية تولي أهمية كبرى للتعاون الإفريقي، واضعةً تنمية الفضاء الأطلسي ضمن أولويات سياستها الخارجية، من خلال دعم مشاريع استراتيجية تساهم في تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية لدول المنطقة.
ويهدف هذا الاجتماع، المنعقد تحت شعار “نحو بناء شبكة برلمانية من أجل إفريقيا أطلسية مستقرة ومزدهرة”، إلى تعزيز التنسيق البرلماني في مجالات الأمن البحري، والاستثمار، والتكامل الإقليمي، مع التركيز على الدور الاقتراحي للبرلمانات في دعم تنفيذ الالتزامات المنبثقة عن مسلسل الدول الإفريقية الأطلسية.
ومن المنتظر أن يُتوَّج الاجتماع باعتماد إعلان برلماني مشترك، يؤكد الالتزام الجماعي بتحقيق أهداف هذا المسلسل، إضافة إلى إرساء شبكة برلمانية إفريقية أطلسية تضمن متابعة مستدامة للمشاريع الإقليمية، مع إعداد توصيات عملية لتعزيز الإدارة المستدامة للموارد وجذب الاستثمارات الاستراتيجية.
مقالات ذات صلة
البرلمان يعقد جلسة مشتركة الاثنين المقبل لتقديم البرنامج الحكومي لفاطمة الزهراء المنصوري
تحالف اليسار يحسم ممثليه في اللجان الدائمة بمجلس النواب وفق معايير التخصص والخبرة
شغور مرتقب لمقعد الرحامنة البرلماني بعد تعيين عز الدين المداوي وزيرا
استمرار 13 وزيراً من حكومة أخنوش ضمن التشكيلة الحكومية الجديدة بقيادة فاطمة الزهراء المنصوري
الحركة الشعبية يختار مواصلة المعارضة وينفي تلقي عرض للمشاركة في الحكومة المقبلة


Comments ( 0 )