لغز إزالة أعمدة الإنارة بشارع كماسة في مراكش

المحور الصحفي // سكينة الفحل
تواصل جماعة مراكش اعتماد نهج غير تقليدي في التعامل مع تساؤلات الرأي العام، حيث تتجنب إصدار بيانات رسمية أو تقديم تصريحات مباشرة، مفضلة الرد بطرق غير معلنة على بعض القضايا المحلية. أحد أبرز الأمثلة على ذلك هو ملف إزالة العشرات من أعمدة الإنارة على طول شارع كماسة، الذي أثار استغراب سكان أحياء المحاميد ومستعملي الطريق.
خلال الأسابيع الماضية، فوجئ المواطنون بإزالة هذه الأعمدة التي كانت قد أُضيفت خلال الأشغال التي شهدها الشارع في صيف 2023، ما دفعهم إلى طرح العديد من التساؤلات حول دوافع هذا القرار. إلا أن الجماعة اكتفت برد غير مباشر تمثل في إغلاق مواقع الأعمدة بشكل نهائي، الأمر الذي أنهى أي آمال بإمكانية إعادتها مستقبلاً.
يعد شارع كماسة من المحاور الطرقية الرئيسية التي تربط بين أحياء المحاميد ومطار المنارة الدولي وبقية أحياء المدينة، وكان يتميز بإنارة قوية بفضل مئات الأعمدة الحديثة التي حسّنت البنية التحتية بشكل ملحوظ. ومع ذلك، أقدمت الجماعة على إزالة أكثر من 80 عمودًا، خصوصًا في المسار المخصص لمشروع الحافلات الكهربائية المستقبلية، مما أثار تساؤلات حول الأسباب الحقيقية لهذا الإجراء.
في هذا السياق، عبّر المواطنون عن استيائهم، مشيرين إلى أن هذه الأشغال بدت وكأنها مجرد تحضير لاستضافة الاجتماعات الدولية لصندوق النقد والبنك الدوليين، حيث استشهد البعض بالمثل الشعبي “سالات سبع أيام ديال المشماش”، في إشارة إلى أن التحسينات التي طرأت على الشارع لم تكن سوى إجراءً مؤقتًا. كما تساءل آخرون إن كانت الجماعة ستعيد الأعمدة عند اقتراب أحداث كبرى مستقبلية أم أنها تم نقلها إلى مناطق أخرى.
من جهة أخرى، رأى بعض السكان أن هذا القرار يعكس نوعًا من التهاون تجاه احتياجاتهم، معتبرين أن تقوية الإنارة في هذا الشارع كانت مكسبًا هامًا، ولا ينبغي التفريط فيه. وطالبوا الجماعة بتوضيح رسمي بشأن هذه الإزالة، خاصة في ظل الميزانيات الكبيرة التي خُصصت لمشاريع البنية التحتية، والتي لم تدم نتائجها طويلًا.
وفي إطار محاولاتها الحصول على رد رسمي، واجهت المحور الصحفي صعوبة في التواصل مع الجهات المعنية، حيث تهرّب مسؤولو الجماعة وبعض نواب العمدة وإدارة شركة حاضرة الأنوار المكلفة بالإنارة العمومية من تقديم أي توضيح واضح. وبينما أشار البعض إلى احتمال صدور بيان رسمي قريبًا، فإن الإجراء الفعلي الوحيد الذي تم اتخاذه حتى الآن هو إغلاق أماكن الأعمدة بأغطية معدنية محكمة، مما يُشير بوضوح إلى عدم وجود نية لإعادتها إلى مواقعها السابقة.
وتجدر الإشارة إلى أن عملية الإزالة شملت المقطع الرابط بين مدارة مطار المنارة وملتقى شارعي كماسة والمنارة، في حين تم الإبقاء على نصف الأعمدة فقط في المقطع الممتد نحو مدارة اليرموك، ما يطرح تساؤلات إضافية حول تداعيات هذا القرار ومدى تأثيره على السلامة الطرقيّة في المنطقة.
مقالات ذات صلة
أسواق القرب المغلقة بسلا تثير تساؤلات حول تدبير المرافق التجارية وهدر إمكاناتها
ابن جرير تحتضن دورة تكوينية لدعم التمكين الاقتصادي للنساء وصياغة المشاريع المدرة للدخل
المجموعة الصحية بجهة فاس مكناس توضح ملابسات علاج طفلة تعرضت للدغة أفعى بتاونات وسط جدل حول الأمصال وسيارات الإسعاف
عامل إقليم شيشاوة يتفقد أضرار قنطرة أگدال ويوجه بإعداد دراسة تقنية مستعجلة لفك العزلة
تنسيقية عائلات المغاربة العالقين بسوريا والعراق تطالب بتدخل عاجل لإنقاذ ليلى القاسمي من سجون العراق


Comments ( 0 )