الصويرة تحتفي بروح الثقافات وتعزز قيم الحوار والتعايش

المحور الصحفي // اليزيد الفحل
اختتمت أمس الأحد فعاليات النسخة الثالثة من مهرجان “روح الثقافات” بمدينة الصويرة، حيث دعا المشاركون إلى التزام متجدد من أجل تعزيز السلام وترسيخ الحوار بين الثقافات.
على مدى ثلاثة أيام، عاش سكان وزوار مدينة الرياح على إيقاع لقاءات فكرية ونقاشات معمقة وحفلات موسيقية احتفت بالإرث الروحي المشترك بين الديانات التوحيدية الثلاث، بمشاركة شخصيات دبلوماسية وثقافية ودينية بارزة تبادلت الآراء حول قضايا الحوار الديني والتعايش السلمي.
وفي هذا السياق، أكد أندري أزولاي، مستشار الملك محمد السادس والرئيس المؤسس لجمعية “الصويرة موغادور”، أن هذا الحدث يتجاوز كونه مجرد فعالية ثقافية، بل يمثل رسالة صمود في وجه التوترات والانقسامات والتطرف، مشددا على ضرورة بناء جسور التواصل بدلا من تعميق الفجوات. وأضاف أن التاريخ يشهد على قدرة الحضارات على تحويل التنوع إلى مصدر قوة، محذرا من المفارقة التي يعيشها العالم اليوم حيث تواكب الطفرات التكنولوجية تراجعًا في القيم الإنسانية.
من جانبها، شددت وزيرة الثقافة والرياضة بحكومة إقليم الأندلس، باتريسيا ديل بوزو فرنانديز، على أهمية الحفاظ على “روح الصويرة” ونقلها إلى آفاق أوسع، مؤكدة أن المشاركة في هذه الفعاليات تعزز الإدراك الداخلي وتنمي الأمل في مستقبل أكثر انسجاما.
بدوره، أبرز ممثل مؤسسة “الثقافة الإسلامية والتسامح الديني” بإسبانيا أهمية المهرجان في إبراز الإرث الأندلسي العريق وترسيخ تقاليد العيش المشترك التي توحد ضفتي المتوسط. وأشار إلى أن مدينة الصويرة تجسد هذا التراث المشترك وتعد جسرا بين الشرق والغرب، مما يضع على عاتق الجميع مسؤولية إحيائه وتعزيزه لخدمة مستقبل يسوده السلام والتفاهم المتبادل.
كما شهد اليوم الختامي تنظيم ندوة حول “دور الزوايا في نقل التدين الشعبي وتعزيز الروابط الاجتماعية”، حيث ناقش المشاركون أوجه التقارب بين الزوايا المغربية والطرق الصوفية في إسبانيا، مؤكدين دورها في ترسيخ القيم الروحية والاجتماعية.
وتضمنت هذه الدورة الاستثنائية، التي حملت شعار “روحانياتنا المشتركة.. بين الأخلاق والجمال”، عروضا موسيقية وفنية أبرزت غنى التقاليد الصوفية الإسلامية واليهودية والمسيحية، معبرة عن قدرة الفن والروحانية على تجاوز الاختلافات وتوحيد القلوب.
وبفضل برنامجه المتنوع، يرسخ المهرجان الدولي “روح الثقافات”، المنظم بشراكة مع جمعية “شباب الفن الأصيل للسماع والتراث”، الزاوية القادرية بالصويرة، مؤسسة “الثقافات الثلاث للبحر الأبيض المتوسط”، ومؤسسة “ماتشادو” بإشبيلية، مكانته كمنصة للحوار والتفاعل الثقافي، مؤكدا على دور الصويرة كنموذج حي للتعايش والتسامح.
مقالات ذات صلة
هجمات حوثية تستهدف منشآت نفطية ومطاراً بالسعودية والرياض تعلن إصابة مقيم جراء شظايا صاروخ معترض
أبل تتجه إلى تغيير أيقونة «Apple Music» بعد 13 عامًا.. وموجة انتقادات تطال التصميم الجديد
تسعة باحثين من جامعة القاضي عياض ضمن التصنيف العالمي لأبرز العلماء لسنة 2026
المغرب يعزز مكانته الدولية.. الجائزة الكبرى للملك محمد السادس للخيول العربية تبلغ الفئة الأولى
التحالف بقيادة السعودية يعلن اعتراض صاروخ بالستي أُطلق باتجاه الرياض


Comments ( 0 )