جيرارد لارشي يشيد بكرم الضيافة في العيون ويؤكد دعم فرنسا لمغربية الصحراء

المحور الصحفي // سكينة الفحل
أعرب رئيس مجلس الشيوخ الفرنسي، جيرارد لارشي، عن امتنانه لحفاوة الاستقبال التي حظي بها في العيون، مشيدا بتقاليد الضيافة المغربية العريقة، وذلك خلال زيارته إلى الأقاليم الجنوبية، حيث كان مرفوقا بوفد يضم شخصيات سياسية بارزة، من بينها رئيس لجنة الشؤون الخارجية والدفاع بمجلس الشيوخ، كريستيان كامبون، وعدد من أعضاء المجلس من مختلف التوجهات السياسية، ما يعكس إجماع المؤسسات الفرنسية على أهمية الشراكة مع المغرب.
وفي سياق حديثه عن الوحدة الترابية للمملكة، جدد لارشي التأكيد على دعم فرنسا لمغربية الصحراء، موضحا أن باريس تعتبر الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية الإطار الوحيد لحل القضية، وفق قرارات مجلس الأمن الدولي، مشددا على أن هذا الموقف يمثل سياسة رسمية للدولة الفرنسية وليس مجرد موقف حكومي. كما أبرز الدور الذي تلعبه الدبلوماسية البرلمانية في تعزيز موقف المغرب دوليا، مؤكدا أن مجلس الشيوخ الفرنسي سيعمل على توسيع دائرة الدعم لمبادرة الحكم الذاتي داخل الاتحاد الأوروبي.
وأثناء لقائه مع منتخبي وشيوخ القبائل الصحراوية، أشاد لارشي بالتطور الذي شهدته الأقاليم الجنوبية، مؤكدا أن مدينة العيون أصبحت نموذجا في التنمية المستدامة، بفضل المشاريع الكبرى التي أطلقها الملك محمد السادس. كما أبدى إعجابه بالبنية التحتية الحديثة في مجالات التعليم والصحة والنقل، مشيرا إلى أن ما تحقق يفوق التوقعات ويجعل الصحراء نموذجًا يُحتذى به في منطقة الساحل والصحراء.
وكشف المسؤول الفرنسي أن بلاده مستعدة لتعزيز حضورها القنصلي في الأقاليم الجنوبية، مشيرا إلى أن افتتاح فرع جديد لـ”التحالف الفرنسي” في العيون يعكس رغبة باريس في تكثيف التعاون الثقافي والتعليمي مع المغرب. كما أكد أن الشركات الفرنسية مستعدة للاستثمار في مشاريع تنموية كبرى تمتد من السواحل الأطلسية إلى العمق الإفريقي، خصوصا في مجالات الطاقات المتجددة وإدارة الموارد المائية، مشددا على أن تحديات الماء يمكن تجاوزها من خلال الابتكار والتكنولوجيا.
وفي حديثه عن العلاقات الثنائية، شدد لارشي على أن الروابط بين المغرب وفرنسا عميقة وتاريخية، مشيرا إلى أن مرحلة جديدة من الشراكة الاستراتيجية قد بدأت وفق رؤية الملك محمد السادس، مؤكدا أن موقف فرنسا من قضية الصحراء لم يعد يكتنفه أي غموض، حيث أصبحت الأقاليم الجنوبية جزءًا لا يتجزأ من الخريطة الرسمية المعتمدة لدى باريس.
واختتم رئيس مجلس الشيوخ الفرنسي كلمته بالتأكيد على أن الصداقة بين المغرب وفرنسا ليست محصورة على الحكومات، بل هي علاقة متجذرة بين الشعبين، مشيرا إلى أن هذه الصداقة اليوم أقوى من أي وقت مضى.
مقالات ذات صلة
البرلمان يعقد جلسة مشتركة الاثنين المقبل لتقديم البرنامج الحكومي لفاطمة الزهراء المنصوري
تحالف اليسار يحسم ممثليه في اللجان الدائمة بمجلس النواب وفق معايير التخصص والخبرة
شغور مرتقب لمقعد الرحامنة البرلماني بعد تعيين عز الدين المداوي وزيرا
استمرار 13 وزيراً من حكومة أخنوش ضمن التشكيلة الحكومية الجديدة بقيادة فاطمة الزهراء المنصوري
الحركة الشعبية يختار مواصلة المعارضة وينفي تلقي عرض للمشاركة في الحكومة المقبلة


Comments ( 0 )