حفر خنادق عميقة لحماية مقالع التوفنة غير القانونية في الدار البيضاء

المحور الصحفي // هيئة التحرير

لجأ مستغلو مقالع “التوفنة” على طول محاور الطرق السيارة بين برشيد وتيط مليل إلى حفر خنادق ممتدة وحفر عميقة، بهدف تحصين المقالع المستغلة بطرق غير قانونية ومنع ولوج السلطات إليها، بما في ذلك رجال السلطة من جماعتي الدروة وأولاد زيان ومراقبي مصالح التجهيز والماء. كما قام هؤلاء المستغلون بتحويل بعض المقالع المستنفدة سابقًا إلى مكبات للنفايات الهامدة القادمة من أوراش ومشاريع عقارية في منطقتي بوسكورة والنواصر المجاورتين.

ورغم استخدام الطائرات المسيرة “الدرونات” التابعة لمصالح ولاية جهة الدار البيضاء-سطات لمراقبة مشاريع البناء وتوسيع الطرق السيارة، فإنها لم تتمكن من التقاط صور واضحة للمقالع المهجورة التي تم طمرها بمخلفات البناء. ويعزى ذلك إلى قرب هذه المقالع من ثكنة عسكرية بمحاذاة حي المسيرة في جماعة الدروة، وهي منطقة يمنع فيها التحليق أو التصوير دون إذن خاص.

وعلى المستوى الإداري، لا يزال تفعيل القرار الجبائي الخاص باستخلاص رسوم استغلال المقالع متأخرًا في عمالة إقليم برشيد. ولم تستخلص جماعة الدروة أي رسوم من الشركات التي استغلت المقالع الواقعة ضمن نفوذ الملحقة الإدارية الثانية التابعة لباشوية الدروة منذ مايو الماضي. وظل القرار الجبائي رقم 20 الصادر في يوليوز 2021 دون تعديل حتى أكتوبر 2024، حينما أُدرج الرسم على المقالع ضمن المقرر عدد 32/2024. ورغم ذلك، لم يتم تحديد مصير أطنان الأتربة المستخرجة قبل تعديل القرار، مما أثر بشكل سلبي على الموارد المالية للجماعة الحضرية.

ويُلزم القانون 27.13، المنظم لاستغلال المقالع، الشركات المستغلة بأداء الرسوم والضرائب، والالتزام بشروط دفتر التحملات، مع ترتيب عقوبات تصل إلى الإغلاق في حال المخالفة. كما يُتيح للمقاولات العاملة في مشاريع البنية التحتية الحصول على تراخيص مؤقتة لاستغلال المقالع لتوفير المواد الأولية اللازمة لإنجاز الأشغال بسرعة وكفاءة.

وفي سياق متصل، زارت لجنة مركزية من وزارة الداخلية المنطقة أواخر السنة الماضية للتحقيق في خروقات استغلال مقالع “التوفنة” بمشروع الطريق السيار بين برشيد والدار البيضاء. وأثناء عملها، غيرت اللجنة مسارها من جماعتي أولاد زيان والمباركيين نحو جماعة الدروة، حيث قامت بالتدقيق في وضعية مقالع تم استغلالها خلال الأشهر الماضية خلف الغابة الحضرية للجماعة. واستند التحقيق إلى شكاية تقدم بها مستشار جماعي إلى عامل إقليم برشيد، وأسفر عن تقرير مرفوع إلى المصالح المركزية، في انتظار اتخاذ إجراءات بشأن المقالع العشوائية في الإقليم.

  • Link copied

مقالات ذات صلة

Comments ( 0 )

Write a Reply or Comment