أزمة سوق الدواجن في المغرب تثير القلق وتطالب بتدخل عاجل

المحور الصحفي // سكينة الفحل

لا تزال أوضاع سوق الدواجن في المغرب تثير مزيدًا من التفاعلات، خاصة بعد تصاعد الجدل حول ارتفاع أسعار الأعلاف وفتح مجلس المنافسة تحقيقًا ميدانيًا في مشاكل القطاع منذ يناير الماضي. وفي هذا السياق، عبّرت الجمعية الوطنية لمربي دجاج اللحم عن “قلق بالغ” تجاه ما وصفته بشبهة “تواطؤ بين سماسرة الفلوس وبعض المحاضن”، معتبرة أن هذا الوضع يضر بالمربين والمستهلكين ويهدد شفافية السوق.

وفي بلاغ شديد اللهجة موجه إلى الرأي العام، أكدت الجمعية أن قلقها نابع من توقعاتها السابقة بانخفاض أسعار الدجاج في السوق الوطنية، إلا أن الواقع يعكس العكس، حيث بلغ سعر الدجاج في الضيعة 12 درهمًا للكيلوغرام، وهو ما يتناقض مع التوقعات المعلنة.

وقبل أن تخلص الجمعية إلى استنتاج يفيد بوجود “تواطؤ مكشوف” يهدف إلى التلاعب بالعرض وإخفاء حقيقة الإنتاج الوطني من الكتاكيت، استعرضت الوضع الحالي، مشيرة إلى أن تكاليف الإنتاج تتأثر بارتفاع سعر الكتكوت، الذي يصل إلى 14 درهمًا، وأسعار الأعلاف المركبة، التي تبلغ 4.50 درهمًا، مما يجعل التكلفة الحقيقية تتجاوز 18 درهمًا لدى المربين الصغار والمتوسطين، خاصة الذين تقع ضيعاتهم بعيدًا عن المحاضن وشركات الأعلاف.

وفي ذات السياق، وجهت الجمعية انتقادات حادة لمصالح وزارة الفلاحة والتنمية القروية دون تسميتها، معتبرة أن غياب تدخل الوزارة يسهم في “شرعنة هذا التحالف غير القانوني بين السماسرة والمحاضن”، مما يزيد من معاناة المربين والمستهلكين المغاربة.

واختتمت الجمعية بلاغها بالتأكيد على أن المستهلك المغربي لم يعد قادرًا على مواجهة هذا الاحتكار والجشع، وهو ما يتنافى مع الوعود التي قدمت خلال توقيع عقد مخطط المغرب الأخضر لقطاع الدواجن سنة 2008. كما دعت جميع الجهات المعنية إلى التدخل العاجل لحماية حقوق المربين والمستهلكين، وضمان شفافية السوق.

 

 

  • Link copied

مقالات ذات صلة

Comments ( 0 )

Write a Reply or Comment