نقابة موظفي المعهد المغربي للتقييس تطالب بالتحقيق في خروقات إدارية ومالية

المحور الصحفي // سميرة الصالحي
استنكر المكتب النقابي لموظفي ومستخدمي المعهد المغربي للتقييس، المنضوي تحت لواء الاتحاد العام للشغالين بالمغرب، ما وصفه بـ”غياب الشفافية والحكامة الجيدة” في تسيير هذه المؤسسة الاستراتيجية، مطالبًا بفتح تحقيق شامل حول الاختلالات الإدارية والمالية التي عرفها المعهد منذ سنة 2013، وفقًا لمراسلة موجهة بتاريخ 27 يناير 2025 إلى وزير الصناعة والتجارة، رياض مزور.
وفي بيان استنكاري، دعا المكتب النقابي الوزارة الوصية إلى إجراء تحقيق إداري معمق، مؤكدًا ضرورة تدخل الجهات القضائية المختصة لفتح تحقيق في خروقات خطيرة تشمل تعطيل الترقيات، تزوير المحاضر الرسمية، واستغلال السلطة لممارسة الترهيب ضد ممثل المستخدمين.
وأشار البيان إلى أن هذه التجاوزات بدأت منذ تعيين المدير الحالي سنة 2013، معتبرًا الوضعية الحالية غير مقبولة، وداعيًا إلى تفعيل مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة، انسجامًا مع التوجيهات الملكية.
ورفض المكتب استمرار الإدارة الحالية رغم الاختلالات المسجلة، مشددًا على ضرورة تعيين مدير جديد يتماشى مع نهج الدولة في تجديد المسؤوليات وتمكين الكفاءات من الاضطلاع بدورها في تطوير المعهد وتحقيق أهدافه الاستراتيجية.
كما ندد البيان بالممارسات التعسفية ضد الكاتب الوطني للمكتب النقابي، بما في ذلك إقصاؤه غير القانوني من مهامه، وحرمانه من حقوقه المهنية، والتضييق عليه بطرق غير مشروعة، في انتهاك صارخ للحريات النقابية.
وطالبت النقابة بالكشف عن الاختلالات المالية التي قُدّرت بملايين الدراهم بين 2014 و2022، متهمة الإدارة بتحويل مبالغ مالية شهرية بطرق غير قانونية لصالح بعض الأطر المقربة، إضافة إلى تجاوزات في تدبير مشتريات المعهد وبرنامج IMIS.
وفي السياق ذاته، تساءل المكتب النقابي عن مصير طلب الإعفاء الذي تقدم به رئيس مصلحة الميزانية والمحاسبة بتاريخ 26 نونبر 2021، والذي تضمن اتهامات خطيرة ضد الإدارة دون أي إجراءات متابعة، باستثناء منحه امتيازات خاصة، محذرًا من استمرار المحاباة في احتساب الأقدمية وعمليات التعيين التي تغيب عنها معايير الشفافية والاستحقاق.
كما ندد البيان بتعطيل آليات الحكامة والمراقبة، وتأخير تسوية المستحقات المالية، ما أثر سلبًا على الوضعية الاقتصادية للمؤسسة، داعيًا إلى فتح تحقيق في معايير اختيار المدققين والمكونين، حيث يتم، حسب البيان، تعيينهم وفق معايير غير شفافة تكرس احتكار بعض المناصب من قبل المقربين من الإدارة.
وحمل المكتب النقابي مدير المعهد المسؤولية الكاملة عن تعطيل ورش الاعتماد، نتيجة رفضه انضمام المعهد وتحويل قسم الشهادات إلى القطاع الخاص، وهو ما اعتبرته النقابة قرارًا يضر بالمقاولات والاقتصاد المغربي، خاصة فيما يتعلق بعمليات التصدير.
كما طرح البيان تساؤلات حول معايير توزيع شهادات المطابقة الخاصة بـ”Label Halal”، مؤكدًا أن غياب الشفافية في منح هذه الشهادات يضر بالمصالح العامة ويتعارض مع مبادئ المنافسة الشريفة.
وفي ختام بيانه، أعلن المكتب النقابي احتفاظه بحقه في تبني جميع الأشكال النضالية المشروعة في حال عدم الاستجابة لمطالبه، مؤكدا التزامه بإطلاع الرأي العام على المستجدات، مع إمكانية عقد لقاء صحافي قريبًا لكشف تفاصيل الاختلالات والخروقات المسجلة.
مقالات ذات صلة
عامل إقليم شيشاوة يتفقد أضرار قنطرة أگدال ويوجه بإعداد دراسة تقنية مستعجلة لفك العزلة
تنسيقية عائلات المغاربة العالقين بسوريا والعراق تطالب بتدخل عاجل لإنقاذ ليلى القاسمي من سجون العراق
لجنة مختلطة ترصد مخالفات بمقهى معروف بشارع محمد الخامس بمراكش وتمنح صاحبه مهلة يومين
صفقة أرصفة الرباط بقيمة تفوق 2.7 مليار سنتيم تفتح النقاش حول كلفة تهيئة الفضاءات العمومية
صفقة الإنارة العمومية بأحد كورت تثير تساؤلات حول جودة المصابيح وكلفة الأشغال


Comments ( 0 )