أكاديمية المملكة المغربية تفتح نقاشًا حول إيقاع التاريخ المتسارع

المحور الصحفي // هيئة التحرير 

تستعد أكاديمية المملكة المغربية لتنظيم دورتها الخمسين، التي ستنعقد من 22 إلى 24 أبريل الجاري بمقرها بالرباط، تحت عنوان الإيقاع المتسارع للتاريخ. وتأتي هذه الدورة في سياق عالمي يشهد تحولات متلاحقة على المستويات الاقتصادية والسياسية والتكنولوجية، ما دفع المؤسسات الأكاديمية إلى تكثيف اهتمامها بتحليل أثر هذه الديناميات في تصورات الإنسان للزمن والتاريخ.

وفي بلاغ رسمي، أوضحت الأكاديمية أن عبد الجليل لحجمري، أمين السر الدائم للمؤسسة، سيعطي إشارة انطلاق أشغال الدورة بكلمة افتتاحية مساء الثلاثاء 22 أبريل، تعقبها محاضرة افتتاحية يقدمها المؤرخ الأمريكي وعضو أكاديمية المملكة المغربية جون ماكنيل، حول موضوع التسارع الشديد لتاريخ البيئة العالمي بين 1945 و2025.

من جهة أخرى، أبرزت الأكاديمية أن فكرة التسارع التاريخي أضحت اليوم واحدة من المبادئ التي تؤطر تحولات المجتمعات المعاصرة. فقد بات الضغط الزمني، إلى جانب وتيرة التغير السريع، يعيدان تشكيل علاقة الإنسان بالزمن والمكان. كما صارت التحولات البيئية والتغيرات المناخية معيارًا جديدًا لقراءة الزمن البشري، حيث يعكس مفهوم الأنثروبوسين حجم الأثر الذي تتركه الأنشطة البشرية في كوكب الأرض.

وتسعى هذه الدورة إلى تحليل انعكاسات هذا التسارع على أنماط العيش وقيم المجتمعات الحديثة، ورؤية الإنسان لمستقبله. ولتحقيق ذلك، ستجمع الأكاديمية ثلة من الباحثين والخبراء من تخصصات ومناطق مختلفة، في نقاشات علمية تهدف إلى كسر الحواجز التقليدية بين العلوم الإنسانية والطبيعية، قصد بلورة فهم أكثر شمولية للمتغيرات التي يشهدها العالم.

وستعرف الدورة الخمسين مشاركة أسماء وازنة في مداخلات علمية رفيعة المستوى، تتناول إيقاعات التغير في حقول معرفية متنوعة. كما ستناقش إشكالات يطرحها النموذج الاقتصادي العالمي، وتداعيات الاستهلاك المفرط، إضافة إلى مراجعة مفاهيم التقدم والزمن الخطي ومركزية المستقبل التي سادت منذ عصر الأنوار.

ويأتي برنامج الدورة موزعًا على خمسة محاور كبرى، تشمل تسارع التاريخ من زاوية مفاهيمية، والعلاقة بين التسارع والزمنية، وانعكاسات التسارع التكنولوجي، والرهانات الجيوسياسية المعاصرة، وأخيرًا تحديات الإنسانية في الزمن الجديد.

  • Link copied

مقالات ذات صلة

Comments ( 0 )

Write a Reply or Comment