الكثيري بإقليم خنيفرة لإحياء ذكرى إستشهاد الزياني في أبريل عوض مارس

المحور الصحفي // فريد نعناع
ونحن في شهر أبريل 2025 تستعد منطقة ” تاملاكت ” الواقعة بالنفوذ الترابي لجماعة أكلمام أزگزا بإقليم خنيفرة لتخليذ الذكرى الرابعة بعد المائة لإستشهاد ضرغام الأطلس المتوسط المجاهد والمقاوم ” موحى وحمو الزياني ” والمتوفى بمنطقة ” أزلاغ ثازمورث ” ب ” تاملاكت ” بسبب رصاصة لم يتم تحديد كونها حسب المراجع التاريخية صديقة أو عدوة في 27 مارس 1921 .
ومن المعلوم وككل سنة حضور السيد المندوب السامي للمقاومة وجيش التحرير إلى إقليم خنيفرة مرتين كل عام ، الأولى كذكرى لمعركة لهري الشهيرة والمؤرخة في 13 نونبر 1914 والتي يحتفل بها بمركز لهري ، والثانية إحياء لذكرى إستشهاد بطلها موحى وحمو الزياني وذلك بمنطقة تاملاكت حيث ضريح الشهيد ، وذلك للترحم على قبره وإلقاء خطب لا يتغير في مضمونها سوى عدد نسخة المناسبة والتاريخ .
ومهما كانت تواريخ المناسبات والواجب إحترامها لقدسية الأحداث التي سجتلها ، إلا أنه يبقى للسيد المندوب السامي إختيار الوقت الذي يناسبه حسب أجندة أنشطته داخل وخارج أرض الوطن سواء العام منها أو الخاص ، حتى لا يفوت أية مناسبة خصوصا وما تعود عليه من واجبات التنقل والتعويضات وإمتيازات المناسبة والضيافات الفاخرة ، مقابل تشتيت بعض الإعانات الهزيلة على ذوي الحقوق بعد وفاة الأغلبية الساحقة من المقاومين وجيش التحرير .
إن ما تتخبط فيه المندوبية السامية للمقاومة وأعضاء جيش التحرير من إختلالات مالية وإدارية جلبت إليها لجنا للإفتحاص وقضاة المجلس الأعلى للحسابات لكفيل بإيقاف هذه الأنشطة المستنزفة للمال العام بدون جدوى ولا نجاعة تصب في صالح المقاومين الذين عانوا من الجحود والنكران ، ليخفثوا تحت ضغط الفقر والعوز بعد كل التضحيات التي قدموها وبدون تردد لإستقلال البلاد وفرض سيادتها بين الأمم ، في ظل مسؤول يطلي الفشل بطلاء الإنجاز منذ 13 فبراير 2001 ، وتجاوز الرابعة والثمانون من العمر ولم يقدم سوى ما هو شفوي لهذه الفئة التي أولي عليها والطاعنة في السن والتي تتشبث بأهداب الحياة بواسطة أدوية إن هي إستطاعت توفيرها من معاشات لا تتجاوز 1200 درهم تتقلص لدى الأرامل بعد وفاة صاحبه إلى 350 درهما ، في صورة مشينة ومقزمة لرجالات ونساء طبعوا بشرف تاريخ المغرب الحديث ، ليتهي مصيرهم بين يدي مدبر ورغم خروقاته باق في التدبير والتسيير وكأن من خلقه لم يخلق غيره رغم الكفاءات المتميزة والمتجددة والشابة في هذا المجال .
فبالإضافة إلى كل ماتمت الإشارة إليه من تخبطات إدارة الكثيري في سياساتها التدبيرية ، وتبديدها للأموال العمومية ، ومحاربتها للنقابات داخل دهاليزها المركزية وفضاءات الذاكرة عبر الجهات والأقاليم ، وتضييق الخناق على المسؤولين والموظفين ، تجعل صفة هذا المسؤول المركزي الأول منافية للشروط الحتمية الواجب توفرها في الشخصية العمومية المؤهلة لتسيير هذا القطاع ، ويشير مسؤولون من داخل أروقة المندوبية إلى مدى تعتر السير العادي لهذه المؤسسة نظرا للتغيبات المبررة بسفارة والغير مبررة أصلا للسيد المندوب السامي ، مما يعلق شؤون المعنيين بهذا الإدارة وينعكس سلبا على مصالح المرتفقين ، من المسنين المنهكين من فعل الزمن وما أسدوه للبلاد والمعاناة مع وعود جوفاء تقدمها المندوبية السامية لإبقاءهم على أمل زائف ، طوال ما تبقى من أشهر عمرهم إن لم نختزلها في ساعات .
وهكذا ستبقى التواريخ الرسمية رهينة أجندة الكثيري ومساعديه ، ولا ملامة إن هي كانت بشهر مارس وصادفت شهر رمضان المبارك حيث يصعب من فرط الصوم الترحم على قبر موحى وحمو الزياني ، ولا مشكلة في تأخير ذكرى إستشهاد عسو وباسلام إن هي صادفت عطلة بإحدى الدول السياحية ، ولا حرج في تأجيل ذكرى علال بن عبد الله أو محمد الزرقطوني أو إبراهيم الروداني أو ….. وغيرهم كثر لمصادفة تاريخها أيام حدث دولي ، تتضاعف فيه التعويضات والإمتيازات ، مادامت ذكرى هؤلاء قابلة للتأجيل حسب الظروف المالية وما تقدمه مناسبة تتعلق بمجرد أسماء تعود لأموات والحي أولى بها حتى في جمع غنائم حرب لم يخضها ولم يشارك فيها .
مقالات ذات صلة
هل أسقط المغرب رهان الانتظار الأممي وانتقل إلى مرحلة صناعة الحل النهائي للصحراء المغربية؟
أربعة ملايين سنتيم للسكن القروي.. هل تنجح الحكومة في تحويل الوعد إلى حقائق على الأرض؟
نبض الصحراء، ملحمة سيادة لا تريم
الصحراء المغربية .. انتهى زمن إدارة النزاع وبدأ زمن فرض المعادلات
مونديال 2030.. زيارة «فيفا» تضع الحكومة الجديدة أمام اختبار الجاهزية، والمغرب مطالب بتحويل الطموح إلى إنجاز


Comments ( 0 )