ذكرى ميلاد ولي العهد مولاي الحسن تجدد أواصر الوفاء بين الشعب المغربي والعرش العلوي

المحور الصحفي // ايمان لعقاق

تحل يوم غد الخميس الذكرى الثانية والعشرون لميلاد صاحب السمو الملكي ولي العهد الأمير مولاي الحسن، وهي مناسبة وطنية يحتفي بها المغاربة بكثير من الفخر والاعتزاز، تعبيرا عن تشبثهم الوثيق بالعرش العلوي المجيد، وتجسيدا لمشاعر المحبة والمشاركة الصادقة في أفراح الأسرة الملكية الشريفة.

في مثل هذا اليوم من سنة 2003، عمّت الفرحة أرجاء المملكة إثر الإعلان عن ميلاد ولي العهد، الذي أطلق عليه جلالة الملك محمد السادس اسم مولاي الحسن، تيمنا بجده الملك الراحل الحسن الثاني، وجدّه الأكبر السلطان مولاي الحسن الأول، في دلالة عميقة على استمرارية الدولة العلوية وتشبثها بقيم الوفاء والتاريخ.

وتحمل هذه الذكرى رمزية تاريخية وشعبية، إذ تتجدد من خلالها الروابط الراسخة التي تجمع الشعب المغربي بالأسرة الملكية، كما تعكس حرص المغاربة على تأكيد ولائهم لجلالة الملك محمد السادس، القائد الذي يحظى بمكانة رفيعة بوصفه رمز وحدة الأمة وضامن استقرارها ونمائها.

ولا تنحصر أهمية هذه المناسبة في بعدها الرمزي فحسب، بل تتيح أيضا استحضار أبرز الأنشطة الرسمية التي قام بها ولي العهد الأمير مولاي الحسن، والتي عكست منذ وقت مبكر انخراطه في الحياة العامة ومواكبته للمشاريع التنموية الكبرى التي يشرف عليها جلالة الملك.

ففي 21 أبريل، ترأس سموه افتتاح الدورة السابعة عشرة للملتقى الدولي للفلاحة بمكناس، المنظم تحت شعار الفلاحة والعالم القروي: الماء في قلب التنمية المستدامة. كما أشرف، بمعية الأميرة للا خديجة، في 3 مارس على إعطاء انطلاقة عملية “رمضان 1446” من حي أبي رقراق بالرباط، والتي نظمتها مؤسسة محمد الخامس للتضامن واستفادت منها مليون أسرة.

وفي مناسبات أخرى، ناب ولي العهد عن جلالة الملك في استقبال رؤساء دول، من بينهم رئيس جمهورية الصين الشعبية في الدار البيضاء، إضافة إلى مشاركته في فعاليات كبرى مثل معرض الفرس بالجديدة، وتسليم جوائز الفروسية التقليدية والتبوريدة، إلى جانب إشرافه على إطلاق مشاريع استراتيجية، مثل محطة تحلية مياه البحر بالمهارزة الساحل، الأكبر من نوعها في إفريقيا.

وكان لسموه أيضا حضور بارز في أنشطة القوات المسلحة الملكية، سواء من خلال تسلمه لبرقيات الولاء، أو ترؤسه لحفلات التخرج والاحتفال بذكرى تأسيس القوات، بما يرسّخ موقعه كوريث للعرش العلوي في قلب المؤسسات الوطنية.

كما رافق سموه جلالة الملك خلال مناسبات دينية ومراسم رسمية، من بينها صلاة عيد الفطر وليلة القدر، فضلا عن استقباله للأطفال المقدسيين ومشاركته في المآدب الرسمية التي أقيمت على شرف رؤساء دول زاروا المملكة، ومن ضمنهم الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون.

ويُجسد هذا الزخم من الأنشطة حضور ولي العهد كمؤشر على استمرار الدولة وامتداد نهجها الراسخ في التحديث والتشبث بالثوابت، وهو ما يعكس عمق مؤسسة ولاية العهد في النظام المغربي، باعتبارها ركيزة لضمان استقرار الدولة واستمرارها في ظل الشرعية الدينية والتاريخية التي يجسدها أمير المؤمنين.

إن احتفال المغاربة بهذه الذكرى الغالية هو احتفال بمستقبلهم، واستحضار لمسار ممتد من الوفاء بين العرش والشعب، وامتداد لمؤسسة ملكية ضامنة لوحدة الوطن واستمراره، كما هو مُجسد في الشعار الخالد الله الوطن الملك.

  • Link copied

مقالات ذات صلة

Comments ( 0 )

Write a Reply or Comment