فضيحة بيع الشهادات الجامعية تهز جامعة ابن زهر والمركز المغربي لحقوق الإنسان يطالب بتحقيق شامل

المحور الصحفي //  هيئة التحرير

أعرب المكتب التنفيذي للمركز المغربي لحقوق الإنسان عن قلقه البالغ تجاه الفضيحة التي تفجّرت داخل جامعة ابن زهر بأكادير، والمتعلقة باتهام أستاذ جامعي بالاتجار في الشهادات الجامعية، واصفاً هذه القضية بأنها “جريمة مؤسساتية ممنهجة” تهدد مصداقية منظومة التعليم العالي بالمغرب.

وأشار المركز، في بيان له، إلى أن هذه الممارسات لم تكن لتتفاقم وتستمر لسنوات لولا تواطؤ إداري وصمت مريب، بلغ في بعض الحالات حد استخدام القضاء بشكل مسيء لمعاقبة المبلغين عن الفساد الأكاديمي بدل حمايتهم وتشجيعهم.

ووفق المصدر ذاته، فإن خطورة الملف تكمن في تداعياته على سمعة الشواهد المغربية، حيث جرى بيع شهادات الإجازة والماستر والدكتوراه بشكل يتنافى مع مبدأ الاستحقاق العلمي. والأسوأ من ذلك، أن بعض الحاصلين على هذه الشهادات وصلوا إلى مناصب حساسة في مؤسسات الدولة، من ضمنها القضاء والأمن ومجالات إنفاذ القانون.

وأمام هذا الوضع، شدد المركز على ضرورة فتح تحقيق إداري دقيق ومستقل يشمل كل الشهادات الصادرة عن التكوينات التي ثبت تورط منسقيها، مع سحب الشهادات الممنوحة بطرق غير قانونية وإلغاء الترقيات التي بُنيت عليها، خاصة في المؤسسات السيادية.

ودعا المكتب التنفيذي إلى محاكمة عادلة وشفافة، لا تقتصر فقط على الأستاذ الموقوف، بل تشمل كل المتورطين في الشبكة الممتدة التي تقف خلفه، سواء من ساهم أو تستر أو استفاد من هذه العمليات المشبوهة، أو مارس الابتزاز ضد الطلبة.

كما طالب المركز بتدقيق حضور الطلبة المشتبه في استفادتهم من هذه الشهادات دون وجه حق، ومراجعة نتائجهم ومساراتهم الأكاديمية بشكل شامل، مع التشديد على إلغاء أي ترقية بنيت على شهادة غير مستحقة، لا سيما في الأجهزة المرتبطة بإنفاذ القانون.

  • Link copied

مقالات ذات صلة

Comments ( 0 )

Write a Reply or Comment