أبرشان ينتقد استمرار معاناة سكان طنجة مع البناء العشوائي وغياب التنسيق المؤسسي

المحور الصحفي // مولاي عمر الفحل

لم يتأخر حميد أبرشان، المستشار البرلماني ورئيس مقاطعة طنجة المدينة، في الرد على الانتقادات التي وجّهها له والي جهة طنجة تطوان الحسيمة، يونس التازي، خلال اجتماع المجلس الإداري للوكالة الحضرية لطنجة، حيث شدد على أن المواطنين والمنتخبين معاً يدفعون ثمن قرارات لا سلطة لهم عليها.

وفي مداخلته خلال دورة يونيو لمجلس المقاطعة، أوضح أبرشان أن البناء العشوائي يُعد من أبرز المعضلات التي تعاني منها المدينة، مستحضراً فترته السابقة على رأس مجلس العمالة بين 2014 و2018، حيث تم التوقف عن هذا النوع من البناء في إطار مشروع طنجة الكبرى. غير أن ما بين 2018 و2022، يضيف أبرشان، عرف تفشياً جديداً للبناء العشوائي، مشيراً إلى أن حرمان المواطنين من الشواهد الإدارية للربط بالماء والكهرباء هو أحد تداعيات هذا الوضع.

وانتقد رئيس مقاطعة طنجة المدينة ما وصفه بالتملص من المسؤولية قائلاً: “نحن نتحمل نتائج هذا البناء العشوائي رغم أننا لم نكن سبباً فيه، وسنواصل قول الحقيقة مهما كان الثمن”. كما أكد أن استمرار منع الشواهد الإدارية يُعتبر ظلماً للمواطنين، الذين هم في نهاية المطاف ضحايا مثلهم مثل المنتخبين.

وفي لهجة غاضبة، تساءل أبرشان عن المعقولية في بقاء مواطنين سنة كاملة بدون ماء ولا كهرباء في سنة 2025، داعياً ممثلي السلطة إلى إيصال صوت الساكنة إلى الوالي، مشدداً على أن المتضررين هم من “رعايا صاحب الجلالة” ويستحقون حلاً عاجلاً.

وعبر أبرشان عن استيائه من غياب التنسيق حول المشاريع التي تُنجز داخل تراب المقاطعة، مشدداً على ضرورة إبلاغ المجلس وتعليق اللوحات التعريفية بكل ورش. ورفض ذريعة الاستعجال التي تسوقها بعض الجهات، قائلاً: “الزربة ما عندنا ما نعملو بها، يجب التنسيق والوضوح”.

وأشار كذلك إلى أن المجلس يعيش حالة من التيه أمام تساؤلات المواطنين بشأن انقطاعات الماء والكهرباء أو سير الأشغال، بسبب غياب قنوات التواصل الفعالة، وهو ما اعتبره مسّاً بدور المؤسسات المنتخبة. وفي هذا السياق، وجّه انتقادات لاذعة لشركة أمانديس، محملاً إياها مسؤولية قطع الخدمات دون إشعار مسبق، وما يسببه ذلك من إحراج أمام السكان، مطالباً إياها بتحمل كامل مسؤوليتها.

  • Link copied

مقالات ذات صلة

Comments ( 0 )

Write a Reply or Comment