خريبكة تحتفي بالسينما الموريتانية والسنغالية في افتتاح الدورة 25 لمهرجانها الإفريقي

المحور الصحفي // متابعة 

انطلقت، مساء السبت، بمدينة خريبكة فعاليات الدورة الخامسة والعشرين من المهرجان الدولي للسينما الإفريقية، في أجواء فنية احتفالية جمعت بين الإبداع البصري وروح الانتماء القاري، وذلك بحضور رسمي وثقافي وازن، وتحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس.

هذه الدورة التي تمتد حتى 27 يونيو الجاري، تأتي تكريما للسينما الموريتانية والسنغالية، واحتفاءً برمزين من رموز الإبداع الإفريقي هما: عبد الرحمن سيساكو من موريتانيا، ومنصور صورا واد من السنغال، في لحظة اعتراف رفيعة بمسار فني زاخر بالعطاء والتأثير في المشهد السينمائي الإفريقي والدولي.

في كلمته خلال حفل الافتتاح، اعتبر مدير المهرجان، عز الدين كريران، أن السينما الموريتانية أصبحت أحد الأصوات المبدعة في القارة، واصفًا حضورها بالتجربة المتفردة التي أضفت قيمة نوعية على هذه الدورة. وخص المخرج عبد الرحمن سيساكو بالتنويه، واصفًا إياه بـ”أيقونة السينما الإفريقية”، لا سيما بعد تتويجه بجائزة سيزار الفرنسية عن فيلمه الشهير تمبكتو.

من جهته، أكد السفير الموريتاني بالمغرب، أحمد ولد باهية، أن هذا التكريم يعد تتويجًا لمسار التعاون الثقافي بين البلدين، وفرصة لمزيد من تبادل الخبرات في مجال السينما، مشيدًا بالدور الريادي الذي يلعبه المغرب في احتضان ودعم الثقافة الإفريقية بمختلف تجلياتها.

في السياق نفسه، عبر رئيس لجنة تحكيم الأفلام الطويلة، الرواندي جويل كاريكيزي، عن تقديره الكبير لمهرجان خريبكة، واصفًا إياه بأنه “فضاء حقيقي للقاء وتلاقح التجارب السينمائية”، مؤكدًا أن المغرب يواصل التزامه العميق بدعم السينما الإفريقية وتمكين مبدعيها من منصة تليق بطموحاتهم.

وتشهد المسابقة الرسمية للمهرجان مشاركة 15 فيلما طويلا تمثل 12 دولة إفريقية، تتنافس على ست جوائز مرموقة، بينما تضم مسابقة الأفلام القصيرة 15 فيلما من 13 دولة.

وجاء شعار هذه الدورة تحت عنوان:”من جذبة الحكواتيين إلى صرامة الخوارزميات: تجاذبات السينما الإفريقية”

في محاولة لقراءة التحول الرقمي في صناعة الصورة داخل القارة، ومدى تأثيره على هوية الحكاية السينمائية الإفريقية.

وشهد حفل الافتتاح عروضا استعراضية مبهرة، مزجت بين الإيقاعات الغربية الإفريقية وأداء فرقة عبيدات الرمى المغربية، في مشهد احتفالي جسّد عمق الهوية الإفريقية للمملكة وروح الانفتاح والتنوع الثقافي الذي يميزها.

وحضر الحفل كل من والي جهة بني ملال-خنيفرة، وعامل إقليم خريبكة، ورئيس المجلس الإقليمي، وعدد من الشخصيات الثقافية والفنية والإعلامية، مما يعكس أهمية هذا المهرجان كأحد أبرز المواعيد السينمائية في القارة.

  • Link copied

مقالات ذات صلة

Comments ( 0 )

Write a Reply or Comment