حملات أمنية بمريرت وخنيفرة لمحاصرة الدراجات النارية المعدلة للحد من تهور البعض من سائقيها

المحور الصحفي // فريد نعناع

لا يكاد خط النجدة يتوقف عن رنين نداءات الإغاثة للمواطنين لطلب النجدة من مختلف أحياء مدينتي خنيفرة ومريرت ، هذا بعد تصاعد المطالب بوضع حد للفوضى المرورية والخطر الداهم الذي باتت تشكله الدراجات النارية الصينية والتي أصبحت منتشرة بشكل فوضاوي بالشوارع والأزقة ، خصوصا تلك الخاضعة للتعديل والتي يجول على متنها مراهقون وشبان متهورون بدون رخص قانونية ولا مبادئ أخلاقية .

المصالح الشرطية التابعة للمنطقة الإقليمية للأمن بكل من خنيفرة ومريرت تستجيب للنداءات بحملة تمشيطية واسعة منذ أيام تستهدف أصحاب هذه الدراجات ، التي أصبحت تلقب محليا بـ”الدراجات القاتلة” أو ” دراجات الموت ” .

الحملة الأمنية التي جابت مختلف الشوارع الرئيسية والأزقة بالمدينتين ، أسفرت عن حجز العشرات من هذه الدراجات وبمختلف الأنواع حيث تم إيداعها بالمحجزين البلديين بالمدينتين ، وذلك في إطار فرض النظام العام وضمان سلامة الراجلين ومستعملي الطريق ، وإخماد الضجيج المنبعث من هذه الدراجات والذي لا يستثني راحة العجوز أو المريض أو الرضيع .

كما أن هذه المجهودات الأمنية تروم إلزام سائقي الدراجات المعنية بالحملة التمشيطية بالمعايير التقنية التي تتم المصادقة عليها من طرف الجهة المصنعة للدراجة ، أو الحصول على مصادقة إستثنائية في حال إجراء أي تعديل تقني على أسطواناتها ، تفاديا للمتابعات القانونية التي ينص عليها الفصلان 156 و157 من القانون المتعلق بمدونة السير على الطرق (الجنح المتعلقة بالمركبات ).

وحدات من الدراجين وشرطة المرور تنتشر ببعض المسالك المعروفة كحلبة لهذه الإستعراضات ، سيما على مخرج مدينة خنيفرة على الطريق الوطنية رقم 8 في إتجاه مريرت على طول المسافة الرابطة بين مدار محطة تصفية المياه والمركز الإستشفائي الإقليمي والذي يعرف كل مساء مشاهد الفوضى والتسيب دون مراعاة لحال المرضى ولا للمواطنين من الساكنة والذين يعتبرون هذا الموقع متنفسا مفتوحا خلال هذه الحرارة التي تجتاح البلاد .

العمليات التمشيطية للأمن بالمدينتين ، ونشر سدود المراقبة لمحاصرة هؤلاء المتهورين بعدة نقط مرورية لقيت إستحسانا كبيرا من طرف المواطنين ، الذين عبروا عن إرتياحهم لهذا التفاعل الفوري والإستجابة السريعة لحفظ السلامة العامة للأشخاص ولممتلكاتهم ، مطالبين في الآن ذاته بضرورة إستمرار هذه الحملات ، وتكثيف المراقبة الأمنية بالمدينتين ، وكذلك بالمراكز القروية الواقعة بالنفوذ الترابي لإقليم خنيفرة تحت إمرة الدرك الملكي .

فعاليات مدنية وجمعوية تؤكد ضرورة مراجعة الترسانة القانونية الخاصة بالدراجات النارية ، لإيجاد حلول في إجراءات أكثر صرامة وزجرا لمنع سياقتها من طرف القاصرين أو بدون رخصة ، وهو ما يعرضهم وغيرهم من الراجلين لأخطار تختلف بين الإصابات الطفيفة والمتوسطة والعاهات المؤقتة والمستديمة وتنتهي في أغلب الحالات بالموت .

وتجدر الإشارة إلى أن هذه المبادرة الأمنية تأتي في إطار المقاربة الإستباقية التي تنهجها المديرية العامة للأمن الوطني ، والتي تهدف إلى الإستجابة السريعة لمطالب المواطنين ، والحرص على التطبيق السليم للقانون في مختلف ربوع المملكة ، بهدف تعزيز الشعور بالأمن والأمان لدى المواطن بالشوارع العامة وضمان الهدوء والسكينة وسط التجمعات السكنية .

  • Link copied

مقالات ذات صلة

Comments ( 0 )

Write a Reply or Comment