الرقابة البنكية تكشف عن عقوبات ومؤشرات إيجابية في أداء القطاع خلال سنة 2024

المحور الصحفي // سميرة الصالحي

كشف نبيل بدر، نائب مدير مديرية الإشراف البنكي لدى بنك المغرب، أن سنة واحدة فقط شهدت إصدار 21 قرارا تأديبيا، استهدفت تسعة بنوك وشركتين للتمويل ومؤسسة واحدة للأداء، نتيجة مخالفات رُصدت خلال عمليات تفتيش دقيقة.

وجاءت هذه الإجراءات التأديبية عقب ملاحظات تتعلق بمجالات متعددة، أبرزها مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، والحكامة، والتدبير المعلوماتي والسيبراني، إلى جانب تقييم مساطر الحصول على القروض، وتصنيف وتحوز الديون، بالإضافة إلى علاقات البنوك بزبنائها، خاصة ما يرتبط بإغلاق الحسابات وتسليم شهادات “رفع اليد”.

وأوضح بدر، خلال ندوة صحافية عقدت بمقر المديرية الجديدة بالقطب المالي للدار البيضاء، أن النسخة الحادية والعشرين من التقرير السنوي للرقابة البنكية، أبرزت هيمنة الرساميل المغربية على السوق البنكية، إذ ارتفعت حصة البنوك ذات رأس المال المغربي من 67.2 في المائة سنة 2023 إلى 73.4 في المائة خلال السنة الماضية، بينما تراجعت حصة البنوك ذات الرساميل الأجنبية إلى 4.9 في المائة فقط.

وفيما يتعلق بالأصول، أشار المتحدث إلى أن البنوك، بما فيها الخمسة التشاركية، استحوذت على 83 في المائة منها، بينما جاءت شركات التمويل في المرتبة الثانية، متبوعة بالبنوك الخارجية “الأوفشور”، وجمعيات القروض الصغرى، ثم مؤسسات الأداء وشركات التمويل التعاوني.

كما سجل التقرير انخفاضا بـ113 وكالة بنكية خلال سنتي 2023 و2024، وهو ما فُسر بتنامي الوعي المالي واتساع الاعتماد على الخدمات البنكية الرقمية، رغم استمرار ارتفاع التداول النقدي، الذي يخضع حاليا لدراسة تقنية وثقافية من طرف بنك المغرب.

في المقابل، شهد عدد الشبابيك البنكية الأوتوماتيكية ارتفاعا بـ86 شباكا، ليبلغ 8328 شباكا، إلى جانب نمو كبير في عدد وكلاء مؤسسات الأداء الذين بلغوا 32.221 وكيلا، أي بزيادة 6328 وكيلا، فضلا عن ارتفاع عدد وكالات القروض الصغرى إلى 1673 وكالة بعد إضافة 20 وكالة جديدة.

وفيما يخص الحسابات البنكية، فقد استقر عددها في 38.2 مليون حساب، بزيادة 1.9 مليون حساب، كما ارتفع عدد حسابات الأداء إلى 13.8 مليون حساب، بزيادة 3.5 ملايين. وسُجل ارتفاع في معدل امتلاك الحسابات لدى البالغين من 54 إلى 58 في المائة، بينما بلغ عدد الأشخاص الحائزين لحسابات 18.5 مليون شخص، 39 في المائة منهم إناث، و61 في المائة ذكور.

ورغم توالي الأزمات العالمية والجفاف، أكد بدر أن القطاع البنكي حافظ على أداء قوي خلال سنة 2024، مدعوما بنمو اقتصادي بلغ 3.8 في المائة، وانخفاض معدل التضخم إلى 0.9 في المائة، وهو ما مكّن بنك المغرب من خفض سعر الفائدة إلى 2.5 في المائة.

كما أشار إلى أن خمسة بنوك كبرى تستحوذ على 76 في المائة من الأصول، و78 في المائة من الودائع، و77 في المائة من القروض، بينما تهيمن ثلاث مؤسسات على 96 في المائة من سوق التمويل الأصغر، وخمس مؤسسات على 98.4 في المائة من التحويلات المالية في قطاع الأداء.

وفي ما يخص التوظيف، يشتغل في القطاع البنكي 56.454 مستخدما، 51 في المائة منهم رجال و49 في المائة نساء، حيث تحتفظ البنوك التقليدية بأكبر حصة من اليد العاملة، متبوعة بمؤسسات التمويل الأصغر، ثم شركات التمويل ومؤسسات الأداء.

  • Link copied

مقالات ذات صلة

Comments ( 0 )

Write a Reply or Comment