دعوات للتحقيق في خروقات مالية وعمرانية بجماعة الدروة وسط مطالب بتدخل عامل إقليم برشيد

المحور الصحفي // هيئة التحرير

توصل عامل إقليم برشيد مؤخراً بمراسلة رسمية من بعض أعضاء المعارضة داخل المجلس الجماعي لجماعة الدروة، تتضمن معطيات دقيقة حول خروقات وصفت بالخطيرة في تدبير الشأن المحلي، خاصة في الجوانب المالية والجبائية وملفات التعمير.

وقد سلطت المراسلة الضوء على اختلالات متعلقة بتجزئة عقارية كبرى بالمدينة تحمل اسم “البراء”، حيث تم تسجيل تجاوزات تتعلق بعدم احترام التصفيف ومعايير العلو المفروضة، إذ بلغ علو بعض المحلات التجارية في هذه التجزئة خمسة أمتار و25 سنتيمتراً، في حين لا يتعدى علو المحلات في التجزئات المجاورة أربعة أمتار.

وفي الوقت الذي التزمت فيه تجزئات كـ”خديجة” و”منازل الدروة” بالقوانين التنظيمية، لجأت “البراء” إلى اعتماد تصاميم مغايرة دون تدخل واضح من السلطات المحلية أو من المجلس الجماعي، ما أثار استياء الفعاليات المنتخبة والمعارضة.

إلى جانب ذلك، طالبت المعارضة بفتح تحقيق حول مشروع سوق نموذجي أنجز ضمن المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، حيث تم حسب الشكاوى تحويله إلى دكاكين صغيرة بطريقة اعتُبرت مخالفة للقوانين، عوض توجيهه لتنظيم الباعة الجائلين كما كان مقرراً.

كما تساءل المستشاران عبد الرحيم الغرابي وعبد الإله جلول، عن الأسباب التي أوقفت حملات تحرير الملك العمومي قبل تحقيق أهدافها، رغم وجود دفتر تحملات واضح يحدد ضوابط استغلال هذا الفضاء.

وفي سياق متصل، اشتكى أعضاء من المجلس من امتناع الرئيس عن تمكينهم من لائحة العمال العرضيين، رغم أن أجورهم تصرف من ميزانية الجماعة، وأشاروا إلى وجود موظفين متقاعدين وأجراء يتلقون تعويضات مشبوهة، وهو ما اعتبروه تجاوزاً لحقهم في مراقبة الشأن المالي المحلي.

وفي ظل تزايد هذه الاتهامات، طالب مستشارون غاضبون بإيفاد لجنة من المفتشية العامة للإدارة الترابية لتدقيق الوضع في مصلحتي الجبايات والتعمير، على غرار ما جرى في جماعة برشيد المجاورة، خاصة بعد الزيارة التي قامت بها لجنة المجلس الجهوي للحسابات والتي وقفت على اختلالات مبدئية، من بينها غياب تفعيل الشرطة الإدارية رغم دخول الجماعة المدار الحضري منذ سنة 2009.

ومن المرتقب أن يتفاعل عامل الإقليم الجديد، الذي عُيِّن في إطار الحركة الانتقالية الأخيرة، مع هذه المطالب بإحالة الملف على المفتشية العامة للإدارة الترابية، في أفق فتح تحقيق شامل يحدد المسؤوليات ويربطها بالمحاسبة، في انتظار نتائج قد تعيد ترتيب أوراق التسيير المحلي بجماعة الدروة.

  • Link copied

مقالات ذات صلة

Comments ( 0 )

Write a Reply or Comment