دوار إكيس أمزدار بتنغير يواجه عطشا طويلا في انتظار ربطه بالماء الصالح للشرب

المحور الصحفي // سكينة الفحل

بين أحضان جبال إقليم تنغير يختبئ دوار إكيس أمزدار التابع لجماعة إميضر كحبة لؤلؤ في لوحة طبيعية خلابة حيث تتشابك الأودية وتتكئ الأشجار العتيقة على السفوح الصخرية لتروي حكايات الزمن. غير أن هذا الجمال يخفي معاناة صامتة إذ ما زالت الساكنة تنتظر منذ سنوات ربط قريتها بالماء الصالح للشرب، حلم تحول مع مرور الوقت إلى أمل يتلاشى.

فقنوات الماء الممتدة وسط الدوار تبدو كأنها شاهدة على الألم إذ بقيت عارية ومعرضة للشمس منذ توقف المشروع قبل أكثر من ثلاث سنوات، ما جعل حياة السكان اليومية رهينة العطش والبحث عن مصادر بديلة غالبا ما تكون غير آمنة.

ويقول حمو بن سعيد أحد سكان الدوار إن الأهالي صبروا طويلا على المشروع غير أن توقفه غير المبرر حوّل انتظارهم إلى معاناة، مشيرا إلى أن القنوات الممددة عرضة للتلف بما يهدد ضياع الأموال العمومية التي رُصدت لهذا الغرض.

أما الفاعل الجمعوي الحسين أمزير فيؤكد أن الوضع غير مقبول، موضحا أن ترك القنوات مكشوفة دون استكمال المشروع يمثل هدرا للمال العام ويزيد من تذمر الساكنة التي تعتبر الماء حقا أساسيا يجب توفيره. ودعا إلى إعادة إطلاق المشروع بشكل عاجل حمايةً للاستثمارات وتخفيفا من معاناة المواطنين.

وقد عبّرت الساكنة عن استيائها من غياب الشفافية في تدبير المشاريع التنموية وبطء الإجراءات، مطالبة السلطات المعنية بتسريع وتيرة الأشغال وضمان وصول الماء الصالح للشرب بشكل دائم ومستدام، حتى تعود الحياة إلى مجراها الطبيعي في هذا الدوار الجبلي المنسي.

  • Link copied

مقالات ذات صلة

Comments ( 0 )

Write a Reply or Comment