الشبكة المغربية لهيئات المقاولات الصغرى تدعو لإصلاح شامل لإنقاذ المقاولات من الإفلاس

المحور الصحفي // سميرة الصالحي
دعت الشبكة المغربية لهيئات المقاولات الصغرى، خلال مائدة مستديرة نظمتها بشراكة مع الهيئة المغربية للمقاولات الصغرى يوم الجمعة 3 أكتوبر بالرباط، الحكومة والمؤسسات المعنية إلى تحمل مسؤوليتها في مواجهة الوضعية الحرجة التي تعيشها المقاولات الصغرى، والتي تشكل ما يقارب 95 في المائة من النسيج الاقتصادي وتشغل نحو 74 في المائة من اليد العاملة المهيكلة. ويأتي هذا في ظل تجاوز عدد المقاولات المفلسة 33 ألفاً خلال سنة 2024، مع توقع بلوغه 40 ألفاً مع نهاية 2025، ما يعكس هشاشة غير مسبوقة تهدد الاقتصاد الوطني.
وفي هذا السياق، أكدت الشبكة أن البرامج الحكومية، مثل “فرصة” و“انطلاقة”، لم تحقق الأهداف المعلنة، بل أوقعت عدداً كبيراً من حاملي المشاريع والمقاولين الذاتيين في دوامة الديون والإفلاس. ومن ثم طالبت بإصلاح شامل للمؤسسات المعنية بملف المقاولة الصغرى، وفي مقدمتها “مغرب المقاولات” والمجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي والمرصد المغربي للمقاولات الصغيرة جداً والصغيرة والمتوسطة والوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات، إلى جانب مجلس المنافسة، حتى تستعيد هذه المؤسسات دورها الحقيقي في دعم النسيج المقاولاتي الوطني.
كما شددت الشبكة على ضرورة تبسيط مساطر التكوين المستمر وتكييف برامجه مع حاجيات المقاولات، مع إحداث خطوط تمويل جديدة بشروط تفضيلية وضمانات حكومية. ودعت في الآن نفسه إلى تسريع إخراج النصوص التنظيمية المتعلقة بالصفقات العمومية بما يضمن حصة قارة ومنصفة للمقاولات الصغرى في السوق الوطني، فضلاً عن تمكينها من فرص المشاركة في البعثات الاقتصادية الرسمية إلى الخارج ومن تمثيلية مباشرة داخل المجالس الإدارية للمؤسسات العمومية والشبه العمومية ومجلس المستشارين.
وفي مداخلته، أوضح الخبير الاقتصادي أحمد أزيرار أن صعوبة الولوج إلى السوق تمثل أبرز التحديات التي تواجه المقاولات الصغرى، مقترحاً إحداث وكالة وطنية للمشتريات لضمان الشفافية وتكافؤ الفرص، مع معالجة الإشكاليات المرتبطة بالقطاع غير المهيكل والمناخ التجاري. بينما شدد الخبير الاقتصادي والمالي المهدي فقير على أن غياب تعريف موحد للمقاولة الصغرى وتضارب الإحصاءات يزيد من هشاشتها، داعياً إلى تبني نموذج اقتصادي جديد قائم على الاستثمار الخاص والقدرات التدبيرية الفعلية.
وخلص المشاركون في اللقاء إلى أن تجاوز هذه التحديات لن يتحقق إلا بتظافر جهود مختلف الفاعلين الاقتصاديين والمؤسسات العمومية، من أجل تمكين المقاولات الصغرى من التحول إلى رافعة حقيقية للابتكار وخلق فرص الشغل وإنتاج الثروة، انسجاماً مع التوجيهات الملكية الداعية إلى تنزيل جيل جديد من البرامج التنموية المندمجة على المستوى الترابي.
مقالات ذات صلة
غياب أستاذ يثير غضب أسر تلاميذ إعدادية المحاميد 9 بمراكش
محاكمة مصحة خاصة بتطوان في ملف وفاة مريضة بعد عملية جراحية تتواصل وسط انتظار نتائج الخبرة القضائية
أسواق القرب المغلقة بسلا تثير تساؤلات حول تدبير المرافق التجارية وهدر إمكاناتها
ابن جرير تحتضن دورة تكوينية لدعم التمكين الاقتصادي للنساء وصياغة المشاريع المدرة للدخل
المجموعة الصحية بجهة فاس مكناس توضح ملابسات علاج طفلة تعرضت للدغة أفعى بتاونات وسط جدل حول الأمصال وسيارات الإسعاف


Comments ( 0 )