أوكرانيا تعد حزمة عقوبات جديدة ضد الشركات الأجنبية بعد اكتشاف مكونات غربية في الأسلحة الروسية

المحور الصحفي // هيئة التحرير

تتحرك أوكرانيا نحو إعداد حزمة جديدة من العقوبات تستهدف الشركات الأجنبية التي تُستخدم منتجاتها في تصنيع الأسلحة الروسية، وذلك عقب اكتشاف آلاف المكونات الغربية داخل صواريخ ومسيّرات استُعملت في الهجوم الجوي الواسع الذي استهدف الأراضي الأوكرانية فجر الأحد 5 أكتوبر 2025.

وأوضح الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن التحقيقات الميدانية كشفت وجود عشرات آلاف المكوّنات الأجنبية داخل الأسلحة الروسية التي تم اعتراضها أو إسقاطها، مشيرًا إلى أن هذه القطع مصدرها دول عدة، من بينها الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وألمانيا وسويسرا واليابان والصين وتايوان وكوريا الجنوبية وهولندا.

وأكد زيلينسكي أن بلاده تعمل على بلورة عقوبات جديدة تستهدف الجهات المصنّعة لهذه المكوّنات، موضحًا أن الشركاء الدوليين يمتلكون بيانات دقيقة عن كل شركة ومنتج، وأن العمل جارٍ لتحديد الخطوات المناسبة للرد على هذه الانتهاكات.

وفي منشور له على وسائل التواصل الاجتماعي، كشف الرئيس الأوكراني أن روسيا استخدمت خلال الهجوم الأخير 549 نظام أسلحة يضم أكثر من 102 ألف مكوّن أجنبي الصنع، لافتًا إلى أن بعضها يتضمن محولات وأجهزة استشعار وحواسيب صغيرة. وأضاف أن المتحكمات الدقيقة للطائرات المسيرة تُصنع في سويسرا، بينما تُنتج الحواسيب الصغيرة للتحكم في الطيران في المملكة المتحدة.

ويأتي هذا التطور عقب هجوم روسي غير مسبوق شمل إطلاق نحو 500 مسيّرة وأكثر من 50 صاروخًا على أهداف أوكرانية، ما أدى إلى مقتل خمسة أشخاص وإلحاق أضرار جسيمة بالبنى التحتية للطاقة، خاصة في منطقة لفيف غربي البلاد.

وفي السياق ذاته، أعلن سيرهي كوريتسكي المدير التنفيذي لشركة “نافتوغاز” الحكومية أن الهجوم ألحق أضرارًا كبيرة بشبكة الغاز التي تزود المدنيين، محذرًا من أن الهدف الروسي يتمثل في حرمان الأوكرانيين من الغاز والتدفئة والكهرباء مع اقتراب فصل الشتاء.

من جهة أخرى، كشفت صحيفة “وول ستريت جورنال” أن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وافقت على تقديم معلومات استخباراتية دقيقة تتيح لأوكرانيا تنفيذ ضربات صاروخية بعيدة المدى داخل العمق الروسي، بهدف إضعاف قدرات موسكو على تمويل عملياتها العسكرية.

وبينما تدرس واشنطن إمكانية تزويد كييف بصواريخ متطورة مثل “توماهوك” و**”باراكودا”**، حذّر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين من أن مثل هذه الخطوة قد تفتح الباب أمام “مرحلة جديدة من التصعيد” وتؤدي إلى تدهور حاد في العلاقات بين موسكو وواشنطن.

  • Link copied

مقالات ذات صلة

Comments ( 0 )

Write a Reply or Comment