دورية الداخلية تفتح النقاش حول مستقبل مقاهي الشيشة بين الإغلاق والتقنين

المحور الصحفي // سميرة الصالحي

أعادت الدورية الأخيرة الصادرة عن وزير الداخلية، والتي دعت الولاة والعمال والآمرين بالصرف إلى منح الأولوية لقطاعات التشغيل والصحة والتعليم ضمن ميزانيات الجماعات الترابية لسنة 2026، الجدل من جديد حول مستقبل مقاهي الشيشة في المغرب، خاصة بعد الحملات الأمنية الصارمة التي طالت هذا النشاط في عدد من المدن كـمراكش وطنجة وأكادير، وأدت إلى إغلاق عدد كبير من المقاهي وتشريد العاملين بها.

ففي الوقت الذي تؤكد فيه وزارة الداخلية على ضرورة تعبئة الجهود لخلق فرص الشغل وتحسين مؤشرات التنمية البشرية، يرى مهتمون أن قطاع مقاهي الشيشة، رغم ما يطرحه من إشكالات قانونية وصحية، يظل مصدر رزق لآلاف المستخدمين، من شباب وربات أسر كانوا يعتمدون عليه كمورد أساسي قبل أن يجدوا أنفسهم في بطالة مفاجئة بعد موجة الإغلاقات الأخيرة.

ومن ثمّ، برز تساؤل جدي حول إمكانية تأطير هذا النشاط الاقتصادي بشكل قانوني ومنظم بدل الاكتفاء بالمقاربة الزجرية، لاسيما في ظل التوجه الحكومي نحو دعم القطاعات المنتجة لفرص الشغل وتقليص الفوارق الاجتماعية والمجالية، كما نصّت عليه الدورية ذاتها.

ويرى مراقبون أن معالجة هذا الملف تتطلب مقاربة متوازنة تراعي الجانب الاجتماعي للعاملين في القطاع دون إغفال الأبعاد الصحية والتنظيمية، من خلال إطار قانوني واضح يسمح بالرقابة ويضمن العدالة الاقتصادية بين مختلف الأنشطة المعيشية داخل المدن المغربية.

  • Link copied

مقالات ذات صلة

Comments ( 0 )

Write a Reply or Comment