جدل برلماني حول الدعم الحكومي للمصحات الخاصة ووزير الصحة يوضح

المحور الصحفي // سميرة الصالحي

تفاقم الجدل داخل المؤسسة التشريعية بعد أن تقدم فريق التقدم والاشتراكية بطلب رسمي لعقد اجتماع عاجل للجنة القطاعات الاجتماعية بمجلس النواب بحضور وزير الصحة والحماية الاجتماعية أمين التهراوي، من أجل مناقشة ما وصفوه بـ“الحقائق المرتبطة بالدعم المالي من الحكومة لمصحات خصوصية”.

ويأتي هذا التحرك بعد نقاش واسع أثاره الموضوع في الأيام الأخيرة، إذ أكد رئيس الفريق النيابي، رشيد حموني، في مراسلة موجهة لرئيس اللجنة، أن الفريق سبق أن أثار هذه القضية مع رئيس الحكومة عزيز أخنوش خلال الجلسة الشهرية في 7 يوليوز 2025، حيث أقر هذا الأخير بوجود دعم موجه إلى المصحات الخاصة قبل أن يتم توقيف الملفات.

كما أعاد الفريق طرح الموضوع مجددًا خلال اجتماع اللجنة يوم فاتح أكتوبر، وهو ما دفع الوزير التهراوي إلى التأكيد على أن هذا الدعم كان قائمًا فعلا، وأنه قرر إيقاف الإعانات الاستثمارية الممنوحة لهذه المصحات. غير أن الجمعية الوطنية للمصحات الخصوصية نفت، في رسالة رسمية موجهة للوزير، استفادة أي مصحة من أي دعم سواء للتسيير أو التجهيز، ما زاد من حدة الجدل حول حقيقة الأمر.

وفي هذا السياق، طالب الفريق النيابي بعقد اجتماع رقابي داخل البرلمان لتوضيح طبيعة هذه الإعانات، والجهات المستفيدة منها، ومعايير منحها، والمبالغ المالية التي صُرفت، معتبرًا أن تضارب التصريحات يستدعي كشفًا واضحًا للرأي العام.

من جانبه، وجه عبد الله بوانو، رئيس المجموعة النيابية للعدالة والتنمية، سؤالًا كتابيًا للوزير، مستفسرًا عن حجم الإعانات وطبيعتها والأساس القانوني الذي تستند إليه، إضافة إلى لائحة المصحات التي استفادت منها.

أما الوزير أمين التهراوي فقد أوضح، خلال لقاء تلفزي على القناة الثانية، أن الطلبات الخاصة بالدعم قُدمت إلى اللجنة الوطنية للاستثمار، وليس إلى وزارة الصحة، مشيرًا إلى أن سبعة ملفات تم قبولها مبدئيًا ضمن مشاريع تندرج في إطار تحفيز الاستثمار وخلق فرص الشغل. وأضاف أنه طلب وقف هذه العملية وإعادة النظر في العلاقة مع القطاع الخاص، مبرزًا أن هذا القطاع يستفيد أصلًا من نظام التأمين الإجباري الأساسي عن المرض “AMO تضامن”، مما يجعله مدعومًا بشكل غير مباشر من المال العام.

  • Link copied

مقالات ذات صلة

Comments ( 0 )

Write a Reply or Comment