رسالة أكاديميين إلى الأمم المتحدة تدعو للاعتراف بسيادة المغرب على الصحراء

المحور الصحفي // سميرة الصالحي

في خطوة لافتة في مسار النقاش الدولي حول قضية الصحراء المغربية، وجه عدد من الأكاديميين من إفريقيا وأوروبا رسالة مفتوحة إلى الأمين العام للأمم المتحدة، دعوا فيها إلى الاعتراف بسيادة المغرب على أقاليمه الجنوبية، مؤكدين أن هذه الخطوة أصبحت اليوم مفتاح السلام والتنمية بين إفريقيا وأوروبا.

وأبرزت الرسالة الديناميات التنموية المتسارعة التي شهدتها الصحراء المغربية خلال السنوات الأخيرة، وفي مقدمتها مشروع ميناء الداخلة الأطلسي، الذي سيمنح العديد من الدول الإفريقية منفذا مباشرا إلى الطرق البحرية، مما سيحول المنطقة إلى قطب اقتصادي عالمي. كما شددت الوثيقة على أهمية الطريق الجديدة التي سيتم إطلاقها بين المغرب وموريتانيا عبر مدينة السمارة، معتبرة أنها ستفك العزلة عن مالي ودول الساحل وتفتح آفاقا جديدة للتكامل الإقليمي.

كما وقع على الرسالة كل من هوبير سيلان، محام بهيئة باريس، وعبد اللطيف عيدارة، أستاذ جامعي سنغالي، وعليو بادارا عيدارة، مدير صحيفة مالية، وسليمان ساتيغي سيبيدي، أكاديمي مالي ورئيس الشبكة الإفريقية للحكامة والتنمية وحقوق الإنسان، وزوزيم ألفونس تاميكامتا، أستاذ جامعي كاميروني. وأشارت الوثيقة إلى إطلاق سلسلة لقاءات دولية في مدينة السمارة لتعزيز التعايش بين الأديان والثقافات، وهو ما يعكس قيم السلام والانفتاح التي تتبناها المنطقة.

وأكد الموقعون أن الاعتراف بمغربية الصحراء هو السبيل الواقعي لضمان استقرار المنطقة، موضحين أن إبقاء الوضع الراهن يعرقل علاقات إفريقيا مع أوروبا وفرنسا، ويحد من إمكانيات التنمية. كما شددوا على أن الصحراء مغربية تاريخيا، لكنها في الوقت نفسه إفريقية وأوروبية من خلال الطرق البحرية والبرية المفتوحة.

وأضافت الرسالة أن المشاريع التنموية في الصحراء من شأنها خلق فرص عمل وتقليص تدفقات الهجرة، معتبرة أن الوقت قد حان لاتخاذ قرار حاسم ينهي هذا النزاع الذي وصفته بـ“العبثي”. كما ردت على الادعاءات الجزائرية حول شرعية جبهة البوليساريو، مشيرة إلى أن “المنطق العبثي الذي تقوم عليه هذه المطالب يفضح سوء النية، خاصة أن الجزائر نفسها تضم مناطق صحراوية كانت مغربية قبل الاستعمار الفرنسي”.

  • Link copied

مقالات ذات صلة

Comments ( 0 )

Write a Reply or Comment