مطالب بربط المسؤولية بالمحاسبة في جهة فاس مكناس amid تدهور أوضاع القطاع الصحي

المحور الصحفي // 

تتسارع الدعوات من فعاليات مدنية ونقابية بجهة فاس مكناس إلى وزير الصحة والحماية الاجتماعية أمين التهراوي، من أجل إدراج الجهة ضمن لائحة المناطق المعنية بمبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة، في ظل ما تشهده المؤسسات الصحية من تراجع في الأداء وتدهور في الخدمات.

وتأتي هذه المطالب عقب سلسلة من الإعفاءات التي أعلنت عنها الوزارة مؤخرًا، وشملت عددًا من المسؤولين في قطاع الصحة بجهة سوس ماسة، إلى جانب المديرة الجهوية للصحة بالرباط، حيث ربطت الوزارة تلك القرارات بـ”ضعف الأداء” و”غياب النجاعة في التدبير”، وهو ما فجّر احتجاجات واسعة في أكادير بسبب تردي أوضاع مستشفى الحسن الثاني، كما أذكى الغضب المهني في العاصمة الرباط نتيجة محدودية الفعالية في اتخاذ القرارات الصحية.

وفي المقابل، يعيش المستشفى الجامعي الحسن الثاني بفاس حالة فراغ إداري مزمن، بعدما اكتفت الوزارة بتمديد فترة تسيير المديرة الحالية بالنيابة، رغم الجمود الذي يطبع الأداء العام للمؤسسة، في وقت يستقبل فيه المستشفى آلاف المرضى يوميًا، ويعاني من اختلالات هيكلية وإهمال مزمن ينعكس سلبًا على مختلف المرافق الحيوية.

ولا يقتصر التدهور على المستشفى الجامعي، إذ تشهد المستشفيات الإقليمية بالجهة ضعفًا واضحًا في البنيات التحتية وندرة في التجهيزات الأساسية، إلى جانب إغلاق عدد من المراكز الصحية، من بينها ما يقرب من 15 مركزًا داخل مدينة فاس وحدها، الأمر الذي زاد من معاناة المواطنين وصعّب الولوج إلى الخدمات الطبية الأساسية.

وقد كان الوزير التهراوي قد وقف بنفسه على جزء من هذه الاختلالات خلال زيارته الأخيرة إلى المستشفى الإقليمي محمد الخامس بمكناس، حين خاطب المندوب الإقليمي بعبارته المثيرة: “اطلع للرباط واحتج”، وهي عبارة أثارت جدلًا واسعًا في الأوساط الصحية والشعبية على حد سواء، باعتبارها تعبيرًا صريحًا عن حالة الاحتقان المتنامي داخل قطاع الصحة العمومية.

  • Link copied

مقالات ذات صلة

Comments ( 0 )

Write a Reply or Comment