موسكو تلوّح برفض الخطة الأميركية المعدّلة وسط تحركات دبلوماسية مكثفة لإنهاء حرب أوكرانيا

المحور الصحفي // هيئة التحرير 

أكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أن موسكو قد ترفض الخطة الأميركية الجديدة في حال تضمنت شروطا تختلف بشكل جوهري عن التفاهم الذي تم خلال قمة ترامب–بوتين في ألاسكا قبل أشهر، في وقت كشف فيه الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن ترتيبات لتحرك دبلوماسي رفيع نحو موسكو خلال الأسبوع المقبل.

وخلال حديثه للصحفيين على متن طائرة الرئاسة، أوضح ترامب أن مبعوثه الخاص ستيف ويتكوف سيلتقي الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، مرجحا أن يرافقه صهره جاريد كوشنر الذي وصفه بأنه “شخص ذكي ومشارك في العملية”، مشيرا إلى أن الجهود تسير نحو تحقيق تقدم ملموس لإنهاء الحرب، رغم أنه رفض تحديد مهلة زمنية جديدة بعد تراجعه عن موعد سابق كان موجها للرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي.

وتطرق ترامب إلى مسألة ترسيم الحدود باعتبارها إحدى أكثر النقاط حساسية في المفاوضات، مؤكدا أن موسكو أبدت استعدادا للتنازل ووقف القتال ومنع توسع السيطرة على الأراضي.

وفي موازاة ذلك، أعلن الرئيس الأميركي أن وزير الجيش دان دريسكول، المكلّف بالمفاوضات، سيجتمع بمسؤولين أوكرانيين، معربا عن أمله في عقد لقاء ثلاثي يجمعه بكل من بوتين وزيلينسكي بمجرد اتضاح تفاصيل الاتفاق.

وفي السياق الدولي، أعرب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال اجتماع افتراضي لتحالف “الراغبين” عن شكوكه تجاه نوايا روسيا، مؤكدا أن وقف إطلاق النار يتطلب ضمانات أمنية قوية وليست مجرد التزامات على الورق، بينما شدد المشاركون على ضرورة احترام سيادة أوكرانيا والتوافق مع ميثاق الأمم المتحدة.

ميدانيا، أدت الهجمات الروسية على كييف إلى مقتل سبعة أشخاص وإصابة 21 آخرين، فيما ذكرت السلطات الأوكرانية أن فرق الإنقاذ انتشلت 18 شخصا من تحت الأنقاض. في المقابل، أعلنت وزارة الدفاع الروسية تنفيذ “ضربة واسعة” استهدفت منشآت عسكرية، بينما أحرزت القوات الروسية تقدما شرق البلاد.

كما أفادت تقارير بإصابة تسعة أشخاص في هجوم أوكراني بطائرة مسيرة على منطقة كراسنودار، في حين قالت موسكو إنها أسقطت خلال 24 ساعة أربع صواريخ بعيدة المدى و419 مسيّرة.

وفي تطور لافت، كشف مركز تنسيق معاملة الأسرى في أوكرانيا عن تحديد هوية أكثر من 18 ألف أجنبي من 128 دولة يقاتلون لصالح روسيا، مشيرا إلى أن نحو نصف إعلانات التجنيد تستهدف ناطقين بالروسية من دول ما بعد الاتحاد السوفيتي، بينما يوجّه جزء كبير منها إلى دول عربية وأفريقية وآسيوية.

  • Link copied

مقالات ذات صلة

Comments ( 0 )

Write a Reply or Comment