المرزوقي يكشف تفاصيل زيارة الملك محمد السادس لتونس ويؤكد عمق الروابط المغربية التونسية

المحور الصحفي // سميرة الصالحي

كشف الرئيس التونسي الأسبق منصف المرزوقي خلال لقاء نظمه حزب جبهة القوى الديمقراطية بالرباط تفاصيل غير معروفة عن زيارة الملك محمد السادس إلى تونس سنة 2014، مستعيدًا لحظة أثارت ارتباكًا داخل مؤسسات الدولة التونسية، إذ راجت إشاعات تفيد بأن الملك غادر البلاد غاضبًا بسبب خلاف مزعوم مع الرئاسة، لكنه أوضح أن تقارير وزارة الداخلية أكدت أن الملك لم يغادر تونس، بل تجوّل وحده في الشارع دون بروتوكول رسمي، مضيفًا: « عندما علمت بذلك كدت أصاب بجلطة ». وأكد المرزوقي أن الملك بقي في تونس لمدة عشرة أيام، مشيرًا إلى أن هذه الواقعة تعكس شخصية الملك وأخلاقه وعلاقته الوجدانية الخاصة بتونس.

وتطرق المرزوقي إلى التحولات الأخيرة في الموقف الرسمي التونسي تجاه المغرب وانحيازه إلى الجزائر، داعيًا المغاربة إلى التمييز بين النظام التونسي والشعب التونسي، مشددًا على أن الروابط التاريخية والثقافية بين الشعبين أعمق من أي توترات ظرفية.

وفي حديثه عن علاقته بالمغرب والجزائر، أقرّ المرزوقي بأن « الأشقاء في الجزائر ينتقدونني لأني مغربي الهوى… نعم أنا مغربي الهوى، لكني أحب الجزائر أيضًا »، موضحًا أن السردية الجزائرية حول قضية الصحراء انتهت، وأن أكبر ضحاياها هم الصحراويون في مخيمات تندوف.

كما اعتبر المرزوقي أن أحد أسباب إجهاض الثورة التونسية كان النظام الجزائري، مبرزًا وجود « فيتو جزائري ضد نجاح الثورة »، ومؤكدًا أن مستقبل المنطقة المغاربية يمر عبر مصالحة الشعوب وكسر منطق الصراعات القديمة، مشددًا على أن التعاون المغاربي لا يمكن أن يتحقق إلا بإرادة سياسية جديدة تتجاوز الحسابات التقليدية.

  • Link copied

مقالات ذات صلة

Comments ( 0 )

Write a Reply or Comment