قلق متجدد في شمال إسرائيل وسط تعثر الإعمار واستمرار التهديدات الحدودية

المحور الصحفي // هيئة التحرير

بعد عام على اتفاق وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل، ما تزال مناطق واسعة من الشمال الإسرائيلي شبه خالية، إذ توقفت مشاريع إعادة الإعمار، بينما يخشى كثيرون العودة إلى قراهم في ظل رفض حزب الله نزع سلاحه واستمرار التهديدات باندلاع مواجهة جديدة في أي لحظة.

ووفق ما نقلته وكالة أسوشيتد برس، يروي إيلان روزنفلد، صاحب متجر في بلدة المطلة، حجم الخسارة التي مني بها قائلاً إن صواريخ حزب الله دمّرت كل ما بناه على مدى أربعة عقود، مضيفًا: “أستيقظ كل يوم ولا يتبقى لي إلا الدموع”. ويُعد روزنفلد واحدًا من عشرات الآلاف الذين نزحوا بعد اندلاع الحرب في أكتوبر 2023 عقب هجوم حركة حماس على جنوب إسرائيل.

وتشير التقارير إلى أن نحو 64 ألف شخص اضطروا لمغادرة الشمال نحو فنادق وملاجئ مؤقتة في الجنوب، بينما تدّعي الحكومة أن غالبية النازحين عادوا لاحقًا للمساعدة في إعادة بناء حياتهم. غير أن الهجمات الإسرائيلية المتزايدة داخل لبنان خلقت حالة من التوجس، ما جعل العودة خيارًا محفوفًا بالشكوك بالنسبة للبعض.

وتحوّلت بلدات حدودية، مثل المطلة، إلى مناطق شبه مهجورة، إذ يصف السكان الوضع الأمني بأنه هش، ويشككون في قدرة الحكومة على توفير الحماية. ويقول روزنفلد: “الوضع الأمني يتدهور مجددًا، وأكاد أعجز عن الصمود يومًا بعد يوم”.

وفي الاتجاه ذاته، دعا نائب عمدة المطلة آفي ناديف الحكومة إلى بذل جهود أكبر، مؤكدًا أن سكان الشمال يشكلون “الدرع البشري” للدولة العبرية. كما نقلت الوكالة عن متحدث باسم وزير الإعمار في الشمال، زيف إلكين، اتهامه للسلطات المحلية بعدم استغلال ميزانيات الإعمار لأسباب سياسية وحسابات ضيقة.

  • Link copied

مقالات ذات صلة

Comments ( 0 )

Write a Reply or Comment