هيئات حقوقية ومهنية تتابع تدبير الأسواق الأسبوعية وسط تساؤلات حول شفافية الصفقات

المحور الصحفي // عبد الواحد النعاني

دخلت مجموعة من الجماعات الترابية المشرفة على تدبير الأسواق الأسبوعية دائرة تدقيق ومتابعة من قبل هيئات حقوقية ومهنية، وذلك على خلفية ما اعتُبر خروقات في إبرام الصفقات العمومية والتفافًا على اعتماد نمط التدبير المفوض الموصى به، ويأتي ذلك بالتزامن مع جهود وزارة الداخلية التي تؤكد تحقيق تقدم في تنفيذ البرنامج الوطني لتأهيل وعصرنة هذه المرافق بغلاف مالي يناهز مليار درهم.

وكشفت مصادر إعلامية أن الهيئات الحقوقية والمهنية درست عينات من الأسواق الأسبوعية بإقليمي خريبكة وسطات، وراسلت وزارة الداخلية بشأن بنود تعجيزية واردة في دفاتر التحملات، تقصي المنافسين المحتملين وتفتح المجال أمام عدد محدود من المتعهدين، كما أشارت إلى أن بعض الجماعات قامت بتحديد مبالغ كراء الأسواق الأسبوعية لمدد طويلة تتجاوز الولاية الانتدابية للمجالس المنتخبة، ما يثير تساؤلات حول استقلالية ماليتها وشفافية تدبيرها.

وأضافت المصادر أن المراسلات وُجهت إلى مؤسسات رقابية متعددة، من بينها وزارة الداخلية والمجلس الأعلى للحسابات ومجلس المنافسة والسلطات الترابية، وقارنت بين السومة الكرائية قبل اعتماد التدبير المفوض وبعده لتخلص إلى أن التغيير في المنهجية تسبب في خسارة الجماعات لعائدات مالية مهمة، حيث تراجعت السومة الكرائية لسوق جماعة كيسر بإقليم سطات من 420 مليون سنتيم سنويا إلى 260 مليونًا، وللسوق في جماعة أولاد عبدون بإقليم خريبكة من 755 مليون سنتيم إلى 155 مليونًا فقط.

واستندت الهيئات الحقوقية والمهنية في تحليلاتها إلى وثائق ومعطيات قانونية متعددة من بينها القانون التنظيمي للجماعات والقانون التنظيمي لماليتها، مطالبة بفتح تحقيق في هذه الحالات والوقوف على ملاحظاتها، ويتزامن ذلك مع المراحل الأخيرة لوضع اتفاقية تأهيل وعصرنة الأسواق الأسبوعية التي تشرف عليها وزارة الفلاحة، في حين تعمل وزارة الداخلية على تشجيع الجماعات على اعتماد طرق حديثة للتدبير مثل التدبير المفوض أو إنشاء شركات التنمية المحلية انسجامًا مع مقتضيات القانون التنظيمي 113.14، بدل الطرق التقليدية كالكراء المباشر.

وقد وفرت وزارة الداخلية دليلاً عمليًا للجماعات يتضمن نموذجًا تنظيميًا وآليات لتدبير الأسواق الأسبوعية بهدف تعزيز الحكامة الرشيدة واستغلال الإمكانات المالية لهذه المرافق وتفادي ضياع موارد مهمة، ويشتمل الدليل على دفاتر تحملات إدارية وتقنية تحدد شروط الاستغلال والالتزامات المطلوبة من المتعهدين وتم تعميمه بغرض توحيد أنظمة التدبير.

ويشير البرنامج الوطني لتأهيل الأسواق الأسبوعية إلى غلاف مالي يقدر بمليار درهم، موزعًا بين وزارة الداخلية (500 مليون درهم)، ووزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات (250 مليون درهم)، ووزارة الصناعة والتجارة (250 مليون درهم).

  • Link copied

مقالات ذات صلة

Comments ( 0 )

Write a Reply or Comment